آخر الأخبار

الخميس، 11 فبراير 2016

الحضارة اليونانية الإغريقية أو اليونان القديم الجزء الأول..


                                              " اليونان القديم ونبذة مختصرة قبل بداية موضوعنا "
فلا يوجد تاريخ ثابت أو متفق عليه عالميا لبداية أو نهاية العصر اليوناني القديم. ولكن في الاستعمال الشائع تشير إلى التاريخ اليوناني كامل قبل الغزو الروماني، ولكن يستخدم المؤرخون المصطلح بصورة أدق. الحضارة الميسينية المتحدثة باليونانية والتي انهارت حوالى 1150 ق.م وقد سبقت الثقافة الكلاسيكية اليونانية ولكن تم استبعادها تماما من العصر اليوناني القديم. و قد استخدم بعض المؤرخين تاريخ تسجيل أول دورة الالعاب الأولمبية سنة 776 ق.م كبداية العصر اليوناني القديم. أما بين نهاية الفترة الميسينية ودورة الالعاب الأولمبية الأولى، هناك الفترة المعروفة باسم العصور المظلمة اليونانية، بسبب عدم وجود محاضر مكتوبة، وعدد قليل من البقايا الأثرية. وتُدرج الآن هذه الفترة تحت مصطلح اليونان القديمة.

كانت نهاية العصر اليوناني القديم تعد تقليديا من وفاة الإسكندر الأكبر في سنة 323 ق.م، والذي كان يعتبر بداية العصر الهلينى. ومع ذلك، امتدت اليونان القديمة لتشمل الفترة التالية في كثير من الأحيان، وحتى الفتح الروماني من 146 ق.م. وتناول بعض الكُتاب الحضارة اليونانية القديمة كسلسلة متصلة حتى ظهور المسيحية في القرن الثالث، وهذا، مع ذلك، غير تقليدي.
                                  "عصور ما قبل التاريخ او ما يسمي بحضارة العصر البرونزي"
فيعتقد أن القبائل التي قد  اطلق عليها فبما بعد الإغريق قد هاجروا جنوبا إلى شبه جزيرة البلقان في عدة موجات بداية من منتصف العصر البرونزي (حوالي 2000 ق.م). ويرجع تاريخ لغة بورتو اليونانية إلى الفترة التي تسبق هذه الهجرات مباشرة، وإما إلى أواخر الألف الثالث قبل الميلاد، أو إلى القرن ال17 قبل الميلاد على أبعد تقدير. ويُشار إلى حضارة العصر البرونزي في بروتو الاغريق عموما بالحضارة الهيلادية والمعروفة سابقا باسم "اليونان القديمة".
لقد بلغت ما تسمى الحضارة الميسينية ذروتها في هذه الفترة، والتي تتميز بالملاحم الشهيرة لهوميروس، في الإلياذة والأوديسة . ولأسباب غير معروفة، انهارت هذه الثقافة بطريقة مذهلة حوالى 1150 ق.م، حيث تم عزل المدن مما أدي الي تناقص هائل في عدد السكان. تزامن انهيار العصر البرونزي مع الوصول الظاهر للمجموعة الأخيرة من بروتو الاغريق في اليونان الأصلية، الدوريان ويرتبط هذين الحدثين تقليديا بعلاقة سببية، ولكن هذه ليست ثابتة بأي حال. مع انهيار العصر البرونزي، دخلت اليونان إلى فترة من الغموض أو 'العصر المظلم'.
                                          "العصور المظلمة والعصر القديم"
فتسمى الفترة من 1100 ق.م إلى القرن الثامن ق.م بالعصور المظلمة اليونانية في أعقاب انهيار العصر البرونزي والذي لم تبقَ أي نصوص عنه سوى النزر اليسير من الأدلة الأثرية لا يزال قائما. أما النصوص الثانوية ومن الدرجة الثالثة مثل هيرودوت 'قصة تاريخية، بوسانياس' وصف اليونان، ديودورس سيكولاس المكتبة التاريخية وكتا جيروم كرونيكون(التاريخ العالمى) تحتوي على سلاسل زمنية قصيرة وقوائم الملوك لهذه الفترة.
                                                                 "العصر القديم"
ففي القرن الثامن ق.م، قد  بدأت اليونان الخروج من هذة  العصور المظلمة التيجائت بعد  سقوط الحضارة الميسينية. حيث فقدت الشعوب اليونانية في تلك الفترة القدرة على الإلمام بالقراءة والكتابة كما ذهب النص الميسيني في طى النسيان، ولكن  بعده قد إعتمد اليونانيون على الأبجدية الفينيقية، وقاموا بتعديلها لإنشاء الأبجدية اليونانية. وبعدها  بدأت ظهور النصوص المكتوبة في القرن 9 ق.م . ثم قُسمت اليونان إلى مجتمعات صغيرة ذات حكم ذاتى، بنمط محكوم بدرجة كبيرة بالجغرافيا اليونانية، حيث تنقطع كل دويلة عن جيرانه عن طريق جزيرة، ووادي وسهل والبحر أو سلاسل الجبال.
حرب ليلانتين (710 - 650 ق.م) كان الصراع الدائر وتمييز بأنها أقدم حرب موثقة في العصر اليوناني القديم. حيث كان قتال بين البوليز الهامة (مدن الدولة) في كل من شالسيس واريتريا فوق سهل ليلانتين الخصب في ايبويا. ويبدو أن كلا المدينتين قد عانت من انهيار نتيجة لحرب طويلة، على الرغم من شالسيس كانت المنتصر الاسمي.
نشأت الطبقة التجارية (نايمكس) في النصف الأول من القرن السابع، حيث ظهرت من خلال إدخال العملة في حوالي 680 ق.م ويبدو أن هذا أدى إلى التوتر في العديد من دول المدينة. فقد حُكمت المقاطعات عادة بالأنظمة الارستقراطية ولكنها تعرضت للتهديد من تجار مؤسسى الثروة الجدد، والذين بدورهم ينشدون السلطة السياسية. وابتداء من 650 ق.م، حارب الأرستقراطيون حتى لا يتم الأطاحة بهم والاستعاضة عنهم بالطغيان الشعبي. كلمة مشتقة من غير ازدرائى باليونانية استبدادى τύραννος، وهذا يعني 'حاكم غير شرعي'، على الرغم من أن هذا ينطبق على كل من قادة الجيدة والسيئة على حد سواء.
كما خلق تزايد عدد السكان ونقص الأراضي أيضا صراع  داخلي حاد  بين الفقراء والأغنياء في العديد من دول المدينة. في سبارتا، أسفرت الحروب الميسينية عن الاستيلاء على ميسينيا وأسر وعبودية الميسينيون، في بداية النصف الأخير من القرن8 ق.م، وهو عمل لم يسبق له مثيل أو سابقة في اليونان القديمة. مما أدى إلى حدوث ثورة اجتماعية وبعدها  قام السكان المقهورون، والمعروفون باسم الهَلُوت، بالزراعة والعمل لسبارتا، في حين كل مواطن ذكر في اسبارتا أصبح جندي من جيش سبارتا في حالة استعداد عسكري دائمة. حتى النخبة اضطروا للعيش والتدريب كجنود ؛ هذه المساواة بين الأغنياء والفقراء خدم لنزع فتيل الصراع الاجتماعي. هذه الإصلاحات، التي تعزى إلى الغامض يكورغوس من سبارتا، وربما كانت كاملة في 650 ق.م.
عانت أثينا من أزمو الأراضي، والأزمة الزراعية في أواخر القرن السابع، مما أدى إلى حرب أهلية ثانية. وأجرى الأرخون (الحاكم الأول) دراكو إصلاحات قاسية للدستور القانونى في 621 ق.م (و من ثمالدراكونية)، ولكن لم تفلح في تهدئة النزاع. وفي النهاية الإصلاحات المتواضعة في سولون (594 ق.م)، بتحسين أحوال الفقراء مع الترسيخ الحازم للارستقراطية في السلطة، قدم لأثينا بعض الاستقرار. فبحلول القرن السادس قبل الميلاد ظهرت العديد من المدن كمهيمنة على الشؤون اليونانية : أثينا واسبرطة، كورنثوس، وطيبة. حيث أخضعت كل واحد منهم المناطق الريفية المحيطة بها والبلدان الضغيرة تحت سيطرتها، وأصبحت أثينا وكورنثوس القوى البحرية والتجارية الكبرى كذلك.
أدى التزايد السريع في عدد السكان في القرون السابع والثامن إلى هجرة العديد من اليونانيين لتشكيل مستعمرات في اليونان العظمى (جنوب إيطاليا وصقلية)، آسيا الصغرى، وأبعد من ذلك. ثم توقفت الهجرة فعليا في القرن السادس في الوقت الذي أصبح العالم اليوناني أكبر بكثير ثقافيا ولغويا، من مساحة اليونان في الايام الحالية. ولم تكن المستعمرات اليونانية تسيطر عليها سياسيا مدنهم المؤسسة، على الرغم من أنها كثيرا ما احتفظ بصلات دينية وتجارية معهم.
في هذه الفترة، حدثت تنمية اقتصادية ضخمة في اليونان، وأيضا في مستعمراتها في الخارج والتي شهدت نموا في التجارة والتصنيع. وكان هناك تحسن كبير في مستويات المعيشة للسكان. وتشير بعض الدراسات إلى أن متوسط حجم الأسرة اليونانية، في الفترة من 800 ق.م إلى 300 ق.م، قد ازداد خمسة أضعاف، وهو ما يشير إلى زيادة كبيرة في متوسط الدخل للسكان.
في النصف الثاني من القرن السادس، سقطت أثينا تحت طغيان بيسيستراتوس ثم أبنائه هيبياس وهيبارخوس.و مع ذلك، في 510 ق.م، وكان بتحريض من الأرستقراطي الأثيني كليسيثنس، ساعد ملك اسبارتا كليومينس الأول الأثينيون على إطاحة بملكهم الطاغية. بعد ذلك، انقلبت كل من اسبرطة وأثينا على الفور على بعضهما البعض، حيث وضع كليومينس الأول اساجورس في الولاية باعتباره ارشون اسبارتا المقبل. وكذلك لحرصه على منع أثينا من أن تصبح دمية في يد اسبارطه، رد كليسثينيس عن طريق اقتراح لمواطنيه ان اثينا يجب أن تقوم فيها : حيث يشارك جميع المواطنين في السلطة السياسية، وبغض النظر عن الوضع : أصبحت أثينا "ديمقراطية ". حتى بحماس الأثينيين لم تأخذ هذه الفكرة لأنه بعد أن أطيح باساجوراس ونُفذت إصلاحات كليسثينيس، فإنهم تمكنوا بسهولة من صد غزوات على ثلاث محاور بقيادة سبارطة تهدف إلى استعادة اساجوراس حيث عالج مجيء الديمقراطية العديد من العلل في أثينا، وأدى إلى "العصر الذهبي" لالأثينيون.

تعرف علي الحضارة الصينية القديمة ..

           
                           "نبذة مختصرة عن هذة الحضارة قبل أن نبدأ في موضوعنا"
ففي الصين قامت حضارة حوض نهر (هوانج هي) الذي يعرف بالنهر الأصفر ما بين سنتي 3000قبل الميلاد. و1600قبل الميلاد. وكان يضم مجتمعات زراعية كبيرة وكان أهلها يربون دود القز(الحرير)ويغزلون خيوطه وينسجونها . وكانوا يتاجرون في الحرير بواسطة قوافل الجمال عبر وسط آسيا. ورغم أن المجتمع الصيمي كان متقدما ام يترك الصينيون سجلات مكتوبة حتي القرن 16 قبل الميلاد. م.وفي عهد مملكة زهوZhou الإقطاعي بالقرن 11قبل الميلاد. بسطت نفوذها علي مناطق بشمال شرق الصين حاليا وعلي حوض نهر يانجتزي Yangtze والذي به أبكركثافة سكانية بالعالم حاليا . وكانت زوهو تستعمل الأسلحة الحديدية وشقا لبطرق وتوسعت في نظم الري. وظهرت القوانين والفلسفة الكونفوشية Confucianism في هذا العهد. وقد بدأت الحضارات المبكرة تنمو وتتفاعل لمدة 11قرن ما بين عامي 500ق.مز وحتي 600م. حيث اخذت الدول تتوسع لبسط نفوذها وتوسيع دائرتها كما فعل الفرس والإغريق. وخلال هذه الحقبة للإتصال والهجرة بين الشعوب إنتشرت الديانات الكبري والفلسفات خارج منابتها.
فتعد  الحضارة الصينية واحده  من أقدم وأعرق الحضارات وذلك ليس في آسيا وحدها ولكن في  جميع حضارات العالم  ، وليس هناك أنسب من قول فولتير ووصفه لتلك الحضارة حين قال: "لقد دامت هذه الإمبراطورية أربعة آلاف عام دون أن يأتي  عليها أي  تغير فيذكر في القوانين ، أو العادات ، أو اللغة ، أو في أزياء الأهلين. وإن نظام هذه الإمبراطورية لهو في الحق خير ما شهده العالم من نظم".
وهذا الإجلال الذي ينظر به علماء ذلك الوقت إلى بلاد الصين قد حققته دراستنا لتلك البلاد عن كثب ، والذين خبروا تلك البلاد وعرفوها حق المعرفة قد بلغ اعجابهم بها غايته. أنظر إلى ما قاله الكونت كيسرلنج Count Keyserling في خاتمة كتاب له يعد من أغزر الكتب علما وأعظمها نفعا وأبرعها تصويراً:
"لقد أخرجت الصين القديمة أكمل صورة من صور الإنسانية. وكانت فيها صور مألوفة عادية. وأنشأت أعلى ثقافة عامة عرفت في العالم كله. وإن عظمة الصين لتتملكني وتؤثر قيّ كل يوم أكثر من الذي قبله. وإن عظماء تلك البلاد لأرقى ثقافة من عظماء بلادنا. وإن أولئك السادة لهم طراز سام من البشر. وسموهم هذا هو الذي يأخذ بلبي. إن تحية الصيني المثقف لتبلغ حد الكمال. وليس ثمة من يجادل في تفوق الصين في كل شأن من شئون الحياة. ولعل الرجل الصيني أعمق رجال العالم على بكرة أبيهم".
والصينيون لا يهتمون كثيراً بإنكار هذه الأقوال ، وقد ظلوا حتى هذا القرن )ماعدا نفراً قليلاً في الوقت الحاضر( مجمعين على أن أهل أوربا و أمريكا برابرة همج. وكان من عادة الصينيين قبل سنة 1860 أن يترجموا لفظ "أجنبي" في وثائقهم الرسمية باللفظ المقابل لهمجي أو بربري ، وكان لا بد للبرابرة أن يشترطوا على الصينيين في معاهدة رسمية إصلاح هذه الترجمة. والصينيون كمعظم شعوب الأرض "يرون أنهم أعظم الأمم مدنية وأرقهم طباعاً". ولعلهم محقون في زعمهم هذا رغم ما في بلادهم من فساد وفوضى من الناحية السياسية ، ذلك أن ما وراء هذا المظهر المظلم الذي يبدو الآن لعين الغريب عن بلادهم مدنية من أقدم المدنيات القائمة في العالم وأغناها: فمن ورائه تقاليد قديمة في الشعر ، يرجع عهدها إلى عام 1700 قبل الميلاد، وسجل حافل بالفلسفة الواقعية المثالية العميقة غير المعجزة الدرك ، ومن ورائه براعة في صناعة الخزف والنقش لا مثيل لها من نوعها ، واتقان مع يسر لجميع الفنون الصغرى لا يضارعهم فيه الا اليابانيون ، وأخلاق قويمة قوية لم نر لها نظيراً عند شعوب العالم في أي وقت من الأوقات ، ونظام إجتماعي ضم عدداً من الخلائق أكثر مما ضمه أي نظام آخر عرف في التارخ كله ودام أحقابا لم يدمها غيره من النظم ، ظل قائما حتى قضت عليه الثورة ويكاد ان يكون هو المثل الأعلى للنظم الحكومية التي يدعو اليها الفلاسفة ؛ ومجتمع كان راقيا متمدنا حين كانت بلاد اليونان مسكن البرابر ة؛ شهد قيام بابل و آشور ؛ وبلاد الفرس و اليهود ، و أثينا و روما و البندقية و أسبانيا ، ثم شهد سقوطها كلها ، وقد يبقى بعد أن تعود بلاد البلقان التي نسميها أوربا إلى ما كانت عليه من جهالة وهمجية. ترى أي سر عجيب أبقى هذا النظام الحكومي تلك القرون الطوال ، وحرك هذه اليد الفنية الصناع ، وأوحى إلى نفوس اولئك القوم ذينك العمق والاتزان؟
                              أما عن الحضارة الصينية الأولي..
الحضارة الصينية الأولى..
لم تكن الولايات الإقطاعية ، التي وهبت الصين بعدئذ ما استمتعت به من نظام سياسي قرابة ألف عام ، من عمل الفاتحين ، بل نشأت من المجتمعات الزراعية التي قامت في الأيام البدائية بامتصاص أقوياء الزراع ضعافهم ، أو باندماج الجماعات تحت رياسة زعيم واحد حتى يستطيعوا أن يدفعوا عن حقولهم من يغيرون عليها من الهمج المحيطين بهم. وبلغ عدد هذه الإمارات في وقت من الأوقات سبع عشرة ولاية تتكون كل منها في العادة من بلدة مسورة تحيط بها أرض زراعية ومن ضواح مسورة أصغر منها يتألف من مجموعها محيط دفاعي واحد. ثم أخذت هذه الولايات يندمج بعضها في بعض على مهل حتى نقص عددها إلى خمس وخمسين ولاية تشمل الإقليم الذي يعرف الآن بإقليم هونان وما جاوره من أقاليم شانسي ، و شنسى ، و شانتونج. وكان أهم هذه الولايات الخمس والخمسين ولاية تشي التي وضعت أساس الحكومة الصينية ، وولاية تشين التي أخضعت سائر الولايات لحكمها وأنشأت منها امبراطورية موحدة ، وخلعت على بلاد الصين اسمها المعروفة به في جميع بلاد العالم إلاّ فيها هي نفسها. وكان السياسي العبقري الذي وضع لولاية تشي نظامها هو جوان جونج مستشار الدوق هوان. وقد بدأ جوان حياته السياسية بمساعدة أخى هوان عليه في نزاعهما من أجل السيطرة على تشي ، وكاد يقتل هوان في إحدى الوقائع الحربية. ولكن هوان انتصر في آخر الأمر وأسر جوان وعينه رئيس وزراء دولته. وزاد جوان من قوة سيده باستبدال الأسلحة والأدوات الحديدية بنظائرها المصنوعة من البرونز ، وباحتكار الحكومة للحديد والملح أو بالسيطرة عليهما ، ثم فرض الضرائب على النقود والسمك والملح "لكي يساعد الفقراء ويكافئ الحكماء وذوي المواهب". وأصبحت تشي في أيام وزارته الطويلة الأجل دولة حسنة النظام ذات عملة مستقرة ، ونظام اداري محكم ، وثقافة زاهرة. وقد قال عنه كنفوشيوس- وهو الذي لم يكن يمتدح الساسة إلا بأوجز عبارة- "إن الناس لا يزالون حتى اليوم يستمتعون بالنعم التي أسبغها عليهم ، ولولا جوان جونج لظللنا حتى اليوم ذوي شعر أشعث ، ولظلت ملابسنا تزرر جهة الشمال". وفي بلاط نبلاء الاقطاع نشأت طريقة التحية التي امتاز بها الصينيون المهذبون ، كما نشأت فيها شيئا فشيئا تقاليد من الاخلاق والاحتفالات ومراسم التكريم بلغت من الدقة حدا يكفيها لأن تحل محل الدين عند الطبقات العليا في المجتمع. ثم وضعت أسس الشرائع وبدأ نزاع شديد بين حكم العادات التي نمت عند عامة الشعب وبين حكم القانون الذي وضعته الدولة. وأصدرت دوقيتا جنج وتشين (في عامي 535 512 ق. م) كتبا في القانون ملأت قلوب الفلاحين رعبا ، وتنبئوا بما سيحل بهما من عقاب سماوي شديد على هذه الجريمة الشنيعة. وحدث بالفعل أن دمرت النار عاصمة جنج بعد ذلك بقليل. وكان في هذه الشرائع محاباة للطبقات العليا ، فقد أعفتها من كثير من الواجبات المفروضة على غيرها من الطبقات على شريطة أن يؤدب أفرادها أنفسهم. من ذلك أن القاتل منهم كان يسمح له بأن ينتحر ، وكان الكثيرون منهم ينتحرون بالفعل على النحو الذي أصبح فيما بعد عادة مألوفة بين طبقة السموراي في اليابان. واحتج عامة الشعب على هذه التفرقة ، وقالوا أن في مقدورهم هم أيضا أن يؤدبوا أنفسهم ، وتمنوا أن يقوم بينهم وطني مخلص شبيه بهرموديس أو أرستجيتون يحررهم من ظلم القوانين. ثم تراضت الفئتان آخر الأمر واتفقتا على حل سليم فضيقت دائرة القانون الوضعي حتى لم تعد تشمل الا المسائل الكبرى أو المسائل القومية ، وظلت أحكام العرف والعادة هي الفيصل فيما دونها من الأمور.
وإذ كانت الكثرة الغالبة من شئون البشر من المسائل الصغرى فقد ظل حكم العادة هو السائد بين كافة الطبقات. واستمر تنظيم الولايات يجري في مجراه ، وجمعت قواعد هذا النظام في الجو- لي ، أو "دستور جو" وهو مجموعة من الشرائع تعزوها الروايات إلى جو جونج عم دوق جو الثاني وكبير وزرائه ، وهو بالطبع قول لا يقبله عقل لأن هذه الشرائع لا يمكن أن تكون من وضع رجل واحد. والواقع إن الإنسان يلمح فيها روح كونفوشيوس و منشيس ، ولهذا فأكبر الظن أنها وضعت في آخر أيام أسرة جو لا في أيامها الاولى. وقد ظلت مدى ألفي عام تمثل فكرة الصينيين عن النظام الحكومي: وقوامه إمبراطور يحكم نيابة عن الخالق ، وأنه "ابن السماء" يستمد سلطانه مما يتصف به من الفضيلة والصلاح ؛ وأعيان ، بعضهم بحكم مولدهم وبعضهم بحكم تربيتهم وتدريبهم ، يصرفون أعمال الدولة ؛ وشعب يرى أن واجبه فلح الارض يعيش في أسر أبوية ويتمتع بالحقوق المدنية ولكنه لا رأي له في تصريف الشؤون العامة ؛ ومجلس من ستة وزراء كل واحد منهم على ناحية من النواحي الآتية وهي: "حياة الإمبراطور وأعماله ، ورفاهية الشعب وزواج أفراده المبكر ، والمراسيم والتنبؤات الدينية ، والاستعداد للحرب والسير فيها ، وتوزيع العدالة بين السكان وتنظيم الأشغال العامة".
ويكاد هذا القانون يكون قانونا مثاليا ، وأكبر الظن أنه نبت في عقل فيلسوف أفلاطوني مجهول لم يتحمل أعباء الحكم ، لا من تجارب زعماء دنستهم السلطة الفعلية ويتعاملون مع خلائق حقيقيين. ولما كان الشر المستطير قد يجد له مكانا حتى في أكمل الدساتير ، فقد كان تاريخ الصين السياسي هو التاريخ المألوف الذي يتناوبه الفساد الطويل وفترات الإصلاح القصيرة. ذلك أن الثروة حين زادت أدت إلى الإسراف والترف فأفسدا الطبقة العليا ، كما غصّ بلاد الأباطرة وغصت فيما بعد لويانج عاصمة الدولة بالموسيقيين والقتلة والسفاحين والسراري والفلاسفة. وقلما كانت تمضي عشر سنين دون أن يهاجم فيها الدولة الجديدة البرابرة الجياع الذين لم ينقطعوا يوما ما عن الضغط على حدودها ، حتى أضحت الحرب أولا ضرورة لا بد منها للدفاع ، ثم صارت بعد قليل حرب هجوم واعتداء ، وتدرجت من ألعاب يتسلى بها الأعيان إلى مسابقات في التقتيل بين عامة الشعب ، يطاح فيها بعشرات الآلاف من الرؤوس ، فلم يمض إلاّ قرنان من الزمان أو أكثر منهما بقليل حتى قتل من الملوك ستة وثلاثون ، وعمت البلاد الفوضى ، ويئس الحكام من إصلاح الأمور. وظلت الحياة تتعثر في طريقها متخطية هذه العقبات القديمة فكان الفلاّح يزرع ويحصد لنفسه في أحيان قليلة وللنبلاء الإقطاعيين في أكثر الاحيان ، لأنه هو وأرضه كانا ملكا لهؤلاء النبلاء ، ولم يبدأ الفلاحون في امتلاك الارض الاّ في أواخر أيام هذه الأسرة. وكانت الدولة- وهي مجتمع مهلهل من النبلاء الإقطاعيين يعترفون بعض الاعتراف بسيادة واحد منهم- تجند العمال للأشغال العامة ، وتروى الحقول من قنوات كثيرة منبثة في أنحاء البلاد ؛ وكان الموظفون العموميون يعلّمون الأهلين زرع الحقول وغرس الأشجار ؛ ويشرفون على صناعة الحرير بكافة أجزائها. وكان صيد السمك واستخراج الملح من باطن الأرض احتكارا للحكومة في كثير من الولايات.
وكانت التجارة الداخلية رائجة في المدن فنشأت من رواجها طبقة وسطى صغيرة العدد تستمتع بنعم لا تكاد تفترق عن نعم الحياة الحديثة ، وكان أفرادها ينتعلون أحذية من الجلد ، ويرتدون ملابس من الحرير ، أو من نسيج آخر يغزلونه بأيديهم ، وينتقلون في عربات مختلفة الانواع ، أو في قوارب تسير في الأنهار ، ويسكنون بيوتا حسنة البناء ، ويستخدمون الكراسي والنضد ، ويتناولون طعامهم في صحاف وأواني من الخزف المنقوش. وأكبر الظن أن مستوى حياتهم كان أرقى من مستوى حياة معاصريهم في بلاد اليونان أيام صولون Solon أو في روما أيام نوما Numa.
وسرت في الحياة الذهنية في الصين بين ظروف التفلك ومظاهر الفوضى السائدة في البلاد حيوية تنقض ما يضعه المؤرخون من نظريات وقواعد عامة يريدون أن يأخذ بها الناس ؛ فقد وضعت في هذا العهد المضطرب قواعد اللغة الصينية والأدب والفلسفة والفن. ونشأ من ائتلاف الحياة التي أصبحت آمنة بفضل التنظيم الاقتصادي والادخار مع الثقافة التي لم تكن قد وحدت بعد أو قيدت بالقيود والأحكام التي تفرضها عليها التقاليد والحكومة الإمبراطورية القوية السلطان ، نشأ من ائتلافهما ذلك الاطار الاجتماعي الذي احتوى أكثر العهود إبداعا وإنشاء في تاريخ الصين الذهني. فكان في كل قصر من قصور الأباطرة والأمراء وفي آلاف من المدن والقرى شعراء ينشدون القصائد ، وصناع يديرون عجلة الفخار أو يصبون الآنية الفخمة الجميلة ، وكتبة ينمقون على مهل حروف الكتابة الصينية وسفسطائيون يعلمون الطلبة المجدين أساليب الجدل والمحاجة الذهنية ، وفلاسفة يتحسرون ويأسون لنقائص البشر وتدهور الدول. وسندرس في الفصول التالية حال الفن واللغة في أكمل تطوراتهما وأخص خصائصهما ، ولكن الشعر والفلسفة من نتاج هذا العصر الذي نتحدث عنه بنوع خاص ، وهما يجعلانه أكثر عصور الفكر الصيني ازدهارا. ولقد ضاع معظم ما كتب من الشعر قبل كنفوشيوس ، وأكثر ما بقي منه هو ما اختاره هذا الفيلسوف من نماذج كلها جد وصرامة ، جمعت في الشي- جنج ، أي "كتاب الأغاني" وقيلت في فترة تزيد على ألف عام تمتد من أيام الشعر القديم الذي قيل في أيام أسرة شانج إلى الشعر ذي الصبغة الحديثة الذي قيل في زمن معاصر لفيثاغورس. وتبلغ عدة هذه القصائد الباقية خمس قصائد وثلثمائة قصيدة ، وكلها موجزة إيجازا يجعلها مستعصية على الترجمة ، ذات تصوير إيحائي ، تتحدث عن الدين ومتاعب الحرب وهموم الحب. والى القارئ أمثلة من نواح الجنود الذين انتزعوا من بيوتهم في غير الأوقات المناسبة ؛ ليلقى بهم في مخالب المنايا لغير سبب تدركه عقولهم:
                              "اللغة والفنون في هذة الحضارة البارعة"
فاللغة هي  عبارة عن مخطوطة صينية خطها (Song Dynasty) ( 1051-1108 ) و الذي كتبها Mi Fu. المقال الأساسي اللغة الصينية و تاريخ ماندارين وكان المعيار الخطي القديم هو الصيني الكلاسيكية Classical Chinese. حيث كان يستخدم منذ آلاف السنين ولكن معظمها كان محجوز للعلماء والمثقفين الذين يشكلون الفئة العليا من المجتمع تسمى "شي دا فو (士大夫)". أصبح الخط لاحقًا تجارياً حيث يعمل به الفنانين المشهورين فأصبح من ممتلكاتهم الثمينة. أخذ الأدب الصيني زمنًا طويلًا منذ القدم حيث أن أقرب عمل في الصين هو I Ching أو "كتاب التغيرات" حيث يعود إلى حوالي 1000 ق.م. إن ازدهار الفلسفة خلال فترة الدول المتحاربة أنتجت هذه الأعمال الجديرة بالذكر مثل كونفوشيوس Analects و Tao Te Ching. انظر ايضًا الكلاسيكية الصينية الموسيقى و الرقص المقالات الرئيسية الموسيقى الصينية و الرقص الصيني ارتبطت الموسيقى بالرقص في الصين مبكرًا. تعود الموسيقى الصينية إلى فجر الحضارة الصينية كما أن الوثائق والتحف أعطت دليلاً على تطور الثقافة الموسيقية في "عهد أسرة تشو" (1122 قبل الميلاد-256ق.م). تشمل موسيقى "سلالة تشو" المعاصرة المسجلة في النصوص الصينية القديمة طقوس تسمى يايا yayue و ويرتبط كل مقطع منها برقصة. تعود بعض أقدم الموسيقى المكتوبة إلى عهد الفيلسوف الصيني كونفوشيوس. كان أول توثيق جيد لازدهار للموسيقى الصينية تشين qin في "عهد أسرة تانغ"، على الرغم من أن الآلة الموسيقية لعبت دورًا كبير قبل "أسرة هان". . وهناك العديد من الآلات الموسيقية و التي هي جزء لا يتجزأ من الثقافة الصينية، مثل شون(musical instruments) (الاكرينا) و (Xun) (آلة القانون )، الغوكين(Ocarina) و شنغ وشياو (الناي العمودي)و erhu (كمان ألتو أو العود المنحني)و pipa (عود على شكل كمثرى) وغيرها العديد حقا إنها لحضارة بارعة ومذهلة . أما عن الفنون الصينية 
فمشهد هاندسكرول- وهو فن عن طريق الرسم - "التنانين التسعة" لتشن رونغ، 1244 م، عهد أسرة سونغ الصينية، متحف الفنون الجميلة، وبوسطن. تأثرت مختلف الأشكال من الفن بالفلاسفة العظماء والمدرسين والشخصيات الدينية و حتى الشخصيات السياسية. يشمل الفن الصيني جميع جوانب الفنون الجميلة والفنون التطبيقية وفنون الأداء. كما كانت صناعة الفخار أحد أشكال الفن الأولى في العصر الحجري. تأثرت الموسيقى و الشعر الصيني المعاصريين بكتاب الأغاني "كتاب الأغاني" Book of Songs والشاعر ورجل الدولة الصيني تشو يوان. Chinese painting يحظى فن الرسم الصيني بتقدير كبير في دوائر المحكمة و التي تشمل مجموعة متنوعة واسعة من ولاية شأن شوي مع أنماط المتخصصة مثل اللوحة "أسرة مينغ". استندت الموسيقى الصينية المعاصرة على القرع على الآلات الموسيقية التي وهبتها مؤخرًا للآلات الوترية وآلات القصب و المزمار . أصبح فن قص الورق في عهد سلالة هان شكل من أشكال الفن جديد بعد اختراع الورق. كما قًدمت الأوبرا الصينية وتشعبت إقليمياً بإضافتها إلى أشكال الأداء الأخرى مثل الفنون المتنوعة. وأيضا هناك الفنون القتالية سوف نعطيكم نبذة عنها .. فالصين تعد  أحد المنابع الرئيسية لفنون الدفاع عن النفس في الشرق. تجتمع فنون الدفاع عن النفس الصينية لتعطي اسم الكونغ فو (غونغ) "الإنجاز" أو "الجدارة" و (فو) "الرجل" وهكذا تعطي "الإنجاز البشري" ) أو (سابقا وفي بعض السياقات الحديثة) وشو ("فنون الدفاع عن النفس" أو "الفنون العسكرية"). كما تشمل الصين أيضا على أرض Shaolin Monasteryو Wudang Mountains الذي حظيا على احترامًا كبيرًا. بدأ الجيل الأول من الفن بغرض البقاء على قيد الحياة أثناء الحرب أكثر من كونه فن. و مع مرور الوقت تشعبت بعض أشكال الفن بينما استطاع الآخرون بالاحتفاظ بنكهة صينية مميزة. بغض النظر عن ذلك فقد أنتجت الصين بعض من أشهر الفنانين في الفنون القتالية بما في ذلك فأي وونغ هونغ والعديد من الآخرين. تعايشت الفنون أيضا مع مجموعة متنوعة من الأسلحة بما في ذلك الـ 18 سلاح. كما أن حركة Dim Mak الأسطورية والمثيرة للجدل أخذت مكانًا في الثقافة. وأيضا الفن المعماري .. فتعتبر فن العمارة في الصين أو فن العمارة الصيني من  أهم السيمات المميزة للحضارة منذ زمن بعيد ويمكن الاطلاع على أمثلة عمرها أكثر من 2000 عام . هناك بعض السيمات المشتركة للهندسة المعمارية الصينية، بغض النظر عن المنطقة المحددة أو الإستخدام. حيث ترتكز اهميته على العرض وتعتبر القاعات الواسعة للمدينة Forbidden City مثال على ذلك. وفي المقابل تركز العمارة الغربية على الارتفاع على الرغم من وجود استثناءات مثل المعابد.
يعتبر التماثل ميزة مهمة و الذي تضمن معنى الإحساس بالعظمة كما أنه يُطبق على كل شيء من القصور و بيوت المزارع. إن الاستثناء الوحيد هو في تصميم الحدائق والذي يميل إلى أن يكون غير متماثل قدر الإمكان. مثل اللوحات التمرير الصيني والمبدأ الذي تقوم عليه بنية الحديقة وهو إنشاء تدفق دائم للسماح لناس الاستمتاع بالحديقة بدون أمر كما هو الحال في الطبيعة تلقاء نفسها . وقد لعب Feng shui جزءا مهما  وكبيرا في التنمية الهيكلية.



الحضارة الهندية ولماذا سميت بهذا الإسم..


قبل البداية في التحدث عن الحضارة الهندية إليكم نبذة مختصرة..فقد ظهرت حضارة أخرى متطورة بالهند منذ 2300قبل الميلاد. بوادي الهندوس(السند) في شمال غرب الهند وجنوب باكستان. فكما حدث في يلاد ما بين النهرين شق الهنود القنوات للري وتضاعفت المحاصبل وتكونت النظم السياسية والإجتماعية. وظهرت المدن وأهمها مدينتا موهنجو دالرو وهرابا وكانتا شوارعهما مستقيمة وبها مياه للشرب بالصنابير. وكان شعب وادي السند يستخدمون العربات المزودة بالعجلات وينتجون المجوهرات والدمي وكان لهم لغتهم المكتوبة. وكانت الهند تتبادل القطن والمنسوجات مع بلاد ما بين النهرين. وخلال عامي 1500قبل الميلاد. و1200قبل الميلاد. داهمتموجات من وسط آسيا منطقة السند ومعهم عرباتهم التي كان يجرها الخيول وخربوا المدن هناك واستقروا أخيرا بوادي نهر الجانجيز بشمال شرق الهند. وكانوا يتكلمون لغة هندو إيريانية قديمة Old Indo-Aryan وهي أقدم لغاتهم الموجودة (كالسنسكريتية). ومنذ 900قبل الميلاد. وحتي 500قبل الميلاد . قام هؤلاء المستوطنون بإنشاء المدن المستقلة (مدن ولايات ) city-states وكانت كل ولاية تحكم حكما مطلقا. وكانت القنوات للري للزراعة قد شقوها وزرعوا الأرز الذي جلبوه من جنوب شرق آسيا..
أصل التسمية بهذا الإسم وأيضا طرق العيش والظروف الطبيعية هناك..فتعود التسمية بهذا الإسم الي  " من "هندو" و هو ما أطلقه الفرس نسبه لنهر الهندوستان و أخذها اليونانيون علي انها " الهند " أما طرق العيش والظروف الطبيعية..
فالظروف الطبيعية : تبلغ مساحه الهند القديمة قرابة 3 مليون كم مربع ، التضاريس : تنقسم الهند لمناطق عدة و جغرافيا منوعه فهي تحمل علي ارضها الجبال كالهمالايا ، و انهار كنهر الجانج المقدس و كذلك نهر الدكن و كذلك بحر العرب من الغرب ، و من الشرق خليج البنغال ، و الصين من الشمال ، و اطلالة واسعة علي المحيط الهندي من الجنوب ، تطلق علي الهند في الوقت الحالي " شبه القارةالهندية " هذا المسمي يعود للمساحة الشاسعة لهذه الدولة علي خريطة القارة الآسيوية التي تعد أكبر قارات العالم من حيث المساحة .
كان لهذا الموقع تأثيره علي تضاريس و مناخ البلاد فتأتي الرياح الباردة من الشمال من جبال الهمالايا ، و تدفء شمس الجنوب البلاد ،إلي جانب السهول الخصبه بالبنغال ، هذه السهول كانت حقول غنيه بالمنتجات الكثيفه ، التي لم يسمح مناخ الجنوب بزراعتها نتيجه للجفاف هناك ، كذلك هناك غابات تحوي بداخلها حيوانات مفترسه كالأسود" حيوان مقدس " و الثعابين و الذئاب .
هذا من الناحية الجغرافية أم علي المستوي المعيشي فنتيجة لهذه الظروف البيئية تقسمت الهند و تنوعت بها سبل الحياة و المعيشة فهناك العديد من المهام لديهم الزراعة و كذلك الصناعة و التجارة ، لنتحدث عن الزراعة، نمت الزراعة بالشمال أكثر من الجنوب نتيجه للظروف البيئية المذكورة مسبقا ، في العهد الفيدي لم يكن معروف لديهم الأرز و استعاضوا عنه بالشعير و كانت الحقول تقسم حسب مالكيها ، فحسب المعتقدات القديمة لا يجوز بيع الأرض لأجنبي أو غريب فهي ملك لأصحابها تتوارثها الأجيال في العائلات ، كذلك من العار أن يعمل شخص في أخر شخص أخر لهذا كان لابد من امتلاك الأراضي . أما عن حياتهم فلم يكون الفلاحون من أصحاب الملايين أو من الملوك مثلا و إيضا لم يكونوا متسوليين أو معدمين فكانوا بحال وسط . هذا في الزراعة التي انتشر في الحقول .
أما عن الصناعة التي انتشرت بالمدن فيعد العمل بها من النقائص لأنه يتقاضي أجر علي ما يفعل و لا يملكه ، شهدت الصناعة ازدهار واضح و ملحوظ فبرع الهنود في العديد و العديد من الصناعات و منها " الأخشاب و العاج ، صناعات المعادن و الذهب و الفضة و الزجاج و الصباغة و الطهاه و الصيادين و صناعة الجلود و الحرير و المتجات القطنية و الثياب بمختلف انواعها و التوابل و العطور بأنواعها ، فكما جاء في وصف الرحالة " برتييه" الذي جاب الهند بالقرن 17 يقول ان الهند تطن بأصوات الصناعة طنينا 
و نتيجة لهذه التعددية بالعمل ظهرت النقابات حسب كل مجال ، و هذا يدل علي التطور الوظيفي و الوعي بالحقوق الممتهنين ، مما يعكس تمدين هذا الشعب ، كذلك لم تكن هذه النقابات لحل النزاعات المهنية فحسب و انما كل نقابة كانت مجتمع في ذاتها ، يتضافر أفراده ، حتي في حل المشكلات الزوجية .
أما عن التجارة و نبدأها بتحديد الأسعار لم يكن السوق يخضع لسياسةسياسة العرض و الطلب و إنما يتم تحديد و تسعير المنتجات من قبل القصر المكلكي و هناك فرد منوط بهذا العمل و يسمي " المثمن " و هو يضع الأسعار و يكون حلقة الوصل بين الصناع و التجار 
ازدهرت التجارةالتجارة بالتباعية خاصة التجارة الخارجية و هذا مع تطور سبل المواصلات و استخدام العربة ذات العجلات ، ففي 860 كان هناك سفن تتحرك من الهند لشبه الجزيرة و مصر و تحمل معها منتجات الهند كالعطور و الاقمشة و التوابل و المجوهرات ، كذلك كانت تجارتهم متينه بدول الشرق الأدنى كالعراق و حضارة بابل و كذلك الفرس و الدليل علي ذلك العثور علي اختام و هدايا هندية باللغة الهندية في قبور الفرس و غيرهم ، الي جانب المزخرفات ، مما يدعم العلاقات الفنية و التجارية.
كذلك هناك ملامح دينية مشتركة من خلال طقس "عصير السوما " و الذي يتوافق مع طقس "عصير الهوما " كذلك فهو يجمل نفس الاسم لان في اللغة الفارسية حرف ال"س " ينطق " ه " و هذا هو الحال مع كلمة " الهند " فالفرس من اطلقوا عليها هذا لكنها كانت " السند " .
هذه القوافل كانت تدفع الضرائب و كذلك كانت تتعرض للهجمات و السرقة لهذا كان السفر بحرا أرقي و آمن .
كذلك كانوا يستخدموا ما يعرف ألان بالشيكات و هو صك مكتوب به المبلغ المدفوع و الباقي ، و كانت أغلب العهود شفهيه فلدي الهنود لا يمكن برم اتفاق و العوده به .
الوضع الإقتصادي والعلاقات الإجتماعية بين فئات المجتمع.. فهناك قد بدأ النظام الأقتصادي عن طريق المقايضة فبدأت بالسلع و بعدها أستخدموا الماشية كعملة متداولة و هذا لرخص ثمنها خاصة انها لا تـأكل و هناك وفره في الثروة الحيوانية ، حتي ان الأبقار كانت تستخدم كمهر لشراء الزوجة ، مع التطور ظهرت العملات المعدنية خاصة أنه كما ذكرنا سابقا تميزوا في التعدين و صناعةالمعادن ، و كما هو مذكور في العديد من المراجع أن في عصر " أكبر و جهان كير" كانت العملة الهندية هي الأرقي بين اقرانها من العملات الخاصة للبلاد الأخرى .
تطورت الزراعة و تنوعت نتيجة لظروف الطبيعة الهندية ظهرت لديهم صناعة القطن و توريده للمجتمعات المحيطة ، كذلك كانوا أول من نقب عن الذهب .
رفض الهنود الربا بكل أشكاله حتي أن تم السلف للمال فالربا من الخطايا التي تحرمها الأديان لديهم بأختلافها .
كما كان هناك اهتمام بالقمار كنوع من التربح و كان مدروس فهو يقام بالقصر الملكي و كان للقصر و الخزانةالملكية جزء ربحي مما ينتج من هذه اللعبة . أما من ناحية العلاقات الإجتماعية هناك فهناك كان تروي  أسطورة الخلق أن الخالق الأكبر لحظة تكوين الرجل نفذت منه كل المواد في صياغته و لم يتبقَ شئ لصياغه المرأء لهذا استعان بالفضلات و القصاصات لهذا فالمجتمع الهندي ينظر للرجل علي أنه الاسمي و الأفضل ، مما كان له تأثير كبير علي كل مظاهر الحياة ، لهذا كان مجتمع أبوي من الدرجة الأولي ، فالرجل هو مالك كل شئ و سيد كل شئ فهو يملك أسرته و أولاده و زوجته بالمعني الحرفي للكلمه فيحق له بيعهم .
كما جاء علي لسان أحد المؤرخون أن الهنود هم أكثر شعوب الأرض تهذيبا ، فالأخلاق لديهم من أهم السمات التي يتميزون بها و من أساسيات هذه الأخلاق هو احترام براهما و تقديس البقر و تأتي بعدها أهمية النسل و أنه من الأخلاق و يعد مهمة يحملها كل فرد علي كتفه لزيادة البشرية ، فكما جاء في تشريع "مانو" فالنسل وحده يعمل الرجل " ، فالزواج أجباري لدي الهنود و أن سب الصبي دون زواج يعد هذا خطأ فادح و كذلك حال الفتاة و يعتبر عارا علي الأهل ، لهذا مثلت العقيدة البوذية شرخا كبيرا في أسس العقيدة الهندية القديمة حيث أن البوذية دعت للرهبنة ، حيث أن الأعزب لدي الهنود هو من الطريد من الطبقات .
و من قواعد الزواج أنه لا يخضع للحب فهي عملية حيوية لازمة و هي في ذاتها عبادة و لا يتطلب الحب و إنما الرفق بالزوجة من قبل الزوج و كذلك الطاعة الواجبة من الزوجة لزوجها . حيث يبدأ الأب بالبحث علي زوجة لولده الذي يمكن إلا يتعدي عمره الخامسة عشر عام و بعد تأمين الزوجة تبقي في بيت أهلها حتي مرحلة النضج الكامل و بعدها تنتقل للعيش مع الأسرة الجديدة و تصبح هذه عائلتها و يمكن ان تنفصل بشكل كامل عن اسرتها الأصلية ، كل هذا لحماية الأبناء من خطر علاقات قبل الزواج لأن هذا خطيئة كبيرة يمكن ان تؤدي بدمار المجتمع ككل .
و إيضا من قواعد الزواج أنه لابد أن يتزوج من داخل طبقته لكن يمكن أن يتزوج من خارج العائلة ، و كما جاء في التشريعات القديمة أن زوجة واحدة كافية و لكن هذا لا ينفي التعددية بالزوجات ، فالزواج هو حماية أبوية للزوجه و راحه للزوج ، و كما هو معروف أن الزوج تقوم بالتضحيه بنفسها مع زوجها فتحرق معه حتي تصير رمادا و تدفن معه في النهاية و هذا يسمي بالسوتي " و هي تعني الزوجة المخلصة لزوجها " .
هذه الطقس السوتي لم يكن في الهند القديمة حيث أن الفيدا الشريعة الأولي كانت تحترم المرأة و تكن لها مكانة عظيمة فكانت تحي من بعد زوجها حياة كريمة بها رفاهية و حرية حتي أنها كانت تشارك في المناظرات الفلسفية و من اشهرهن " جانتي " فهذه الأرمله تفرغت بعد وفاه زوجها للفلسفه و التعبد ،علي عكس ما جاء بعد ذلك فأنحطط مكانة المرأة لتصل لكونها مجرد ظلا للرجل حتي أنه لا يجب لها ان تجيد القرأة و من تفعل تكون من المحظيات أو الدافيداس " العاهرات " . تدهور وضع المراه حتي انها في البوذيه لا يجوز لها التعبد مثلهم و الرهبنه و انها شيطان يوسوس للعابد و يتضح هذا في خطاب اناندا أحد العباد و بوذا نفسه .
لكن أيضا في مسؤله تعدد الزوجات يقال في التشريعات أن زوجة واحدة كافية و ذلك حتي لا يقلب شرور العالم نتيجة لغضب الزوجة ، ففي التشريعات الجديدة بالمقارنة بالفيدا بنظر للمرأه انها ظل و لكن يحترم فأن جاز للرجل الزواج لا يجوز له ضرب الزوجة حتي في اسوء اسوء الظروف حتي و لو بزهره ، و لا بد من احترام المرأة في الطرقات و افساح المجال لها و غض البصر عنها حتي انه يمكن لها السير عارية و لا أحد يتعرض لها ، و في الموائد لابد من اطعام النساء قبل الضيوف انفسهم .
كذلك لا يمكن رفع الكلفة بين الرجل و المرأة. لابد للمراه أن تتزين و تكون في أبهي مظهرها لزوجها حيث أنه يعتقد أنها حينما تكون جميله سيكون بيتها جميلا مما يعود بالسعاده علي الأسره و كذلك الزوج لذاته و لزوجته ، لهذا كانوا يرتدوا أفضل الأثواب و أفضل الحلي ، فالزوجه ترتدي كل حلتها ، ففي الهند يعتقد أن الزوجة عاريه ما أن ارتدت حليها كاملا .
تعد النظافه من أهم عناصر الأخلاق فهي بمنزله بعد العبادة مباشره فلا يجوز للهندي أن يرتدي ملابسه مرتين دون غسيل ، كذلك لابد أن يستحم كل يوم و يتطهر لبيقي متطهرا دائما ، كذلك لابد له من غسيل يديه و رجليه و غرغره فمه عقب الطعام ، فلا يمكن أن يظل دون نظافه .
في العام اتسم الهنود بصفات حميده ما بين الكرم و الشجاعه و كذلك هم حساسون وخياليون و يحبون التأمل كثيرا و لا يهون الأداره ، و هذا ينبع من فكرة زوال الحياة فهم لا يهتمون للأمور الدنيويه كثيرا و يفضلون جياه العبادة لهذا تفوقوا في الفلسفه و الديانات فالإله كان يشغلهم كثيرا هذا المحرك للكون العليم بكل شي لهذا حتي الشخصيات الحكيم كانت بمنزله الإله و إيضا الأجداد كانوا يقدسون أجدادهم لدرجه العبادة فالأسره هي أصل كل شئ ، لهذا لا يضعوا حدا للنسل ، فالحياه لابد أن تستمر ، لهذا حرموا الاجهاض و يعتبر جريمه توازي في فداحتها قتل براهمي . فالروح لا يمكن منعها من الحياة .
                                                      "أما عن أنظمة الحكم السائدة في ذلك الحقبة الزمنية"
فقد مر علي علي الهند العديد والكثير  من محاولات الغزو و الاحتلال ، حيث أنها أرض مليئة بالخيرات و أهلها لا يهون الأدارة لهذا أنتقل ما بين الغزو الأري ، اليوناني ، الهون ، العرب و المسلمين ، أكبر ، الأتراك . " هذا الرصد للهند القديمة بعيدا عن التغول البريطاني في العصر الحديث بعد الثورة الصناعية " .
رغم هذا كانت لهم حضاره مستقلة لها لحظات ضعف و اضمحلال مما يسنح لهذه القوي بالتفوق ، فكان للهنود اختام و وضح هذا " في استعراض العلاقات التجارية بينها و بين البلادان الأخري أعلاه " اتسمت بالمدنية و القدرة علي مجاراه الجميع و أرضائهم فمن امتلاك الفلاحين أراضيهم " هو له بعد ديني لكن له مردود علي هيكلة الدولة " و كذلك التنسيق بين الصناع و التجار و مجاراه القصر لكل هذا و أدارته و إيضا صالات القمار لزياده خزانه القصر . رغم هذا لم يصل الهنود للديمقراطيه التي شهدتها بلاد الأغريق و هذا يعود لسبب واضح و هو أن مقاليد الحكم كلها في يد رجل واحد و هو الملك فمثلا رغم الرخاء الشديد الذي شهدت بلاد الهند بأطرافها في عهد أكبر إلا أنها تعرضت للمجاعه القاحطه التي أودت بأرواح العديدن لأن لم يكن من بعده م يجيد أداره هذه القارة الشاسعه كما فعل هو ، فالحكم الديكتاتوري و عزف الهنود بطبعهم عن الحكم خلق أزمه كبيرة .
لا يمكن الحديث عن نظم الحكم دون أدراك الغزاه فبدأ الأمر بالآريين حيث قسموا البلاد لكبر حجمها لدويلات و كان يحكمها ما يعرف بال" أجا" أي رئيس و كانت المجالس كبار أفراد العائلات . تبع ذلك ما يعرف بعصور البطولات أو عصر البطولة " حيث جاء علي البلاد الكشاتريه " و هم المقاتلون حيث أن من الخطيئه أن يموت الواحد منهم علي فراشة او في مكان غير ساحه الحرب ، في وقت الكشاتريه لم يكن للبراهمه " الكهنه " الكلمة العليا أو مكانة كبيرة ، و لكن ما ان استقرت البلاد حتي اعاد البراهمه مكانتهم مره أخرى و هذا لقيامهم بالطقوس خاصه الطقو الزراعية لتفادي الكوارث الطبيعية ، حيث أصبح البراهمة هم الوسطاء بين الناس و ألهتهم ، و كذلك كانت لهم المهمة الأولي في تعليم النشأ و بهذا رسخوا في عقولهم أهمية و قيمة البراهمة . استغل البراهمة هذا المكانة و الأهمية في المجتمع لهذا بالغوا في أجورهم حتي أنهم في اوقات عدة رفضوا تأدية الطقوس اللازمة حتي يحصلون علي أجورهم كاملة .
يأتي بعد البراهمة في الهرم الطبقي طبقة التجار " الفيزيا" قبل بوذا لم يكن لهم مكانة و يأتي بعدهم الصناع و هم في الأغلب من السكان الأصلييون و أخيرا في قاع الهرم يأتي المنبوذين " الباربا" و هم في الأغلب أسري الحرب و العبيد و من استحق العقاب و المغضوبين عليهم .
و حينما اشتد الهنود و صار لهم ملوكهم الأقوياء و كانوا يحملون اسم "تامبل " يبعثون بالجنود لفتح مجالات للتجارة و بالفعل توسعت رقعه البلاد و بالتبعيه بعثوا التجار ، هؤلاء كان لهم بالغ التأثير فبعثوا لكهنتهم ليأتون و استقروا في هذا الأرض الجديدة التي تعرف اليوم بجنوب شرق اسيا " اندونيسيا ، كمبوديا ، ملايو و غيرها .. و بهذا استقرت دياناتهم و حياتهم بل عمل السكان الاصليون لهذا البلاد في الصناعات الهندية دون تطويريها و كذلك استحضروا جميع فنونهم و شعرهم و سبلهم في القتال . ووصل التجار للطبقات الحاكمة و تزوجوا منهم ليصنعوا في النهاية نسيج موحد ، علي سبيل توضيح التأثير " ان اسم اندونيسيا يعني حرفيا جزر الهند " .
اتي بعد ذلك الغزو الإسلامي او الفتح الأسلامي رغم براعة المسلمين في أدارة البلاد و تسيرها بشكل مميز افاد البلاد علي الصعيد الاقتصادي و السياسي و الجغرافي إيضا لكنه ضربهم في مقتل " في الدين و الفنون " فالدين لدي الهنود أهم من أي شئ أخر فهو ما تقوم عليه الحياة و الالدين يترجم بالفلسفة " التعدديه " و كذلك بالفنون بمختلفها ، و كانت الفنون بالنسبه للمسلمين مخله علي المستوي الأخلاقي لأنها معتده علي حركه الجسد ، و كذلك منافي للعقيده لأنه طقوس لألهه ، فالهنود كانوا ينظرون للفنون انها تعبر عن بهجه الحياة لا لشئ شهواني في ذاتها .
هذا الأختلاف خلق فجوه بين الهنود و فنونهم .
الأديان :
لا يمكن ذكر الهند دون ذكر الأديان التي تحملها هذا الأرض و في نفوس ابنائها فالدين هو أصل كل شي لهذا تفكروا كثيرا ليصلوا لماهيه الأله و تعددت الأديان و الفلسفات ، قدس الهنود كل شي تقريبا فمن الفيدا و حياة التحرر العادية وصولا للبراهمية و التقديس و الحدود و ترسيخ الاله في العقول و الهي الروحاني و فكره تناسخ الأرواح و ان روح الإنسان طوافه في الملكوت لا تهدأ و لا تستكين و ان الروح تسير علي درب واحد فلو كانت طيبه تبقي طيبه في حيواتها القادمة و العكس ، حتي ظهرت الجانتيه و هي ديانه تنفي فكره الاله و تدعم الماديات و ترسخهاهذه الديانة الهدامه ذات الأفكار الألحادية تري ان الكون موجود منذ الأزل و لا يجب تقديم قرابين او ما إلي ذلك و لكنها ديانة لم يفضلها الهنود كثيرا لاهتمامهم بالروحانيات و الشعور ان هناك اله ملجئ للجميع في النهاية نسير اليه ، حتي البوذيه لم تستمر في بقاع الهند أكثر من 100 عام و تطرقت لأنحاء شرق آسيا و هذا لأنها فلسفه اكثر منها ديانه ، فبوذا يقول لا تعبدونا و انما اعبدوا الالهه ، رغم هذا قدس الهنود بوذا ، كذلك فأن بوذا دعا للرهبنه و هذا منافي للعقيده الهندية . لان فكرة الوسيط هامه لديهم لانهم يروا أن الله حمل شخص بعينه رسالته ليجوب بها الارض و يطلع الجميع عليها للهدايه .
فكرة التطهير من أهم الأفكار الراسخة لدي الهنود و هناك طقوس للاتحاق بالبراهمة او التكفير عن الذنب و هو الهيام علي الوجه لمعرفه ماهيه الخالق الأعظم و دورنا بالحياه و بعدها يتوجه العابد لنهر النانج المقدس و يغتسل به و يتطهر من كل خطاياه السابقة ليولد من جديد .
                                             " الإنجازات العلمية والثقافية في هذة الحضارة"
الفن و الشعر و المسرح و الرقص
نشأت المسرح و الرقص الهندي
ارتبطت النشأه مثل كل شئ بالهند ، ارتبطت بالعقيده فبرهما الاله الأكبر هو أول منن اخرج عملا مسرحيا و نقل خبرته كلها للحكيم " بهارتا موني " و هو مثل أرسطو باليونان ، تعرف هذه الأسرار بأسم " بهاراتا ناتيا ساسترا " أي قوانين بهاراتا في الرقص و الدراما .
تروي أحد الاساطير أن الاله براهما كان يشاهد عملا مسرحيا و شعر بنقصان ما فأمر الملائكه بتطوير فن الرقص و من يومها و الرقص ملاصق للدراما و لا ينفصلان حتي في اللغة السنسكراتيه الخاصة بفن الدراما لا نجد في الشرح ما يفصل بينهم فالرقص جزء من الدراما و الدراما جزء من الرقص .
كما ذكرنا اصله الالهي لهذا ارتبطت كل الحركات الراقصه متستمده من حركات الألهه فكما يري التراث الهندي أن الرقص مثل كل الفنون له اصول الهيه انشأه براهما ثم شارك فيه من بعده اللهه البراهمين كل بطريقه و بشخصيته و لان الهنود مهتمون بفكره الوسيط بين الاله و البشر فكانوا يفضلون تجسيده لهذا كان لكل اله و شخصيه وصفاتها و ملابسها و مكياجها و حركات المودرا الخاصة بها ، فالمسرح الهندي قائم علي ما يعرف بأسم " فيبهاناس " و هي تعني المفاهيم المحددة و المفهومه تماما ، فكل ما يقدم علس المسرح هو معروف و فهموم مسبقا و مخزن بالوعي الجمعي للهنود جميعا ، فالأيماءات رغم كثرتها لكنها مفهومه المعني و معبره عن الشخصية فمن شغر الرأس حتي أخمص القدم و ما يحمله من دلالات ذات معاني مفهومه .
اتسم المسرح الهندي بتنظيم ملحوظ حيث يبدأ بقرع الطبول و بعدها ترفع الستار فتاتان و تكونان فائقات الجمال ، يم تبدأ الموسيقي بعد ذلك و الرقص إيضا ، و لا يسمح بقرع الطبول وقت الرقص و لا العكس .
الموسيقي بالنسبه للهنود هي تمرين تأملي ذهني يقوم به الجميع ، فمثلا استخدام الطبول غرضه ارتضاء الالهه ، فالرقص و الغناء يمثلان أقصر الطرق لارضاء الالهه .
اهتموا بالمعمار الهندسي و كان له تأثير بالغ علي المسرح فبراهما خالق المسرح و يعرف أيضا انه المهندس الأعظم لهذا نجد المسرح لديهم ، مكان له قداسه ، حيث غير مسموح لأي شخص ان يأسس و ينشأ مسرحا ، لا بد ان يحمل صفات بعينها لان اي خطا و لو صغير في حسابات هيكله هذا المكان الجليل يمكن ان تؤدي لغضب الألهه ، كذلك لا يحتمل نفقته إلا الملوك و الشخصيات من الطبقة العليا
المكان المسرحي هام و كذلك مساحته مدروسه فالمسرح قائم علي الاستماع للممثلين و الأداء و اصواتهم ، لهذا لم يكن المسرح ذو مساحات كبيرة ، تنقسم الاماكن به ما بين مكان الجمهور و ساحه التمثيل المنقسمه لطبقات للجوقه و الاداء الراقص و الرواي ، الذي كان له دور هام و معبر عن الدين فهناك دائما عليم بالامور و هو الرواي و لا يمثل جزء من الحقيقة المقدمة .
هناك أيضا جانب هام لابد للهنود ان يراعوه و هو ان كل شخص مخول بوظيفه معينه لابد ان يحمل صفات الشخص ، فمثلا المؤلف لابد ان يحمل من صفات براهما خالق الكون لانه يخلق شخصيات جديده ، كذلك الفتيات الراقصات لابد ان يحملنا صفات " سفاتي " اله الرقص و كذلك ان يتقن التعامل مع الالات و يتقن الغناء مثلها .
هذا بالنسبه للشكل المسرحي أما عن المضمون و الناحية الأدبيه ، اهتم الهنود بالشعر و الصور البلاغيه بشكل كبير حيث أن الشعر هو لغه الألهه و لابد ان يكون في أبهي الصور ، لهذا اغفلوا الأهتمام بوحده الزمان و المكان و حتي الحدث و اولي الأهتمام للصور البلاغيه و التكوينات اللغويه للشعر لهذا صعب ترجمه هذه الاشعار، كما حدث مع المخطوطات القديمة التي ترجمت للإنجليزية مما افقدها جمالها .
تعد المهاباهاراتا و الرامايانا هم اصل الادب السنسكريتي الهندي و كما ذكر العديد من المؤرخين انها أول و أكبر عمل ادبي عالم و كذلك تفوق في عدد ابياتها و صورها الشعرية الملحمتان الشهيرتان " الالياذه و الاوديسيه " الخاصة بالاغريق .
و كانت هذا الملحمتان داعما اساسيان للمجتمع الهندي فلم يقتصر الامر علي التسليه فحسب و انما كانت تمثل مثال لتعلم الفضيله و الاخلاق و الاخلاص للزوجه كما فعلت الاله شيفا ، كذلك تعد مرجع للاسم فتيمنا بالالهه يتم تسميه الابناء علي اسمائهم ، و في اعتقادهم هذا يجعل الصبي او الفتاة يحملن الصفات و الاخلاق الحميده التي تحملها الالهه و كذلك تضمن له الحماية و الرعاية و الطمائنينه اكثر من غيره .
الي جانب هذا ، تعد الملحمتين مرجع تاريخيا حيث ان الرمايانا تعد تأريخ لسياده الجنس الأري علي الراضي الهندية ، و القرده تمثل غزو القوقازين القادمين من شمال بلاد الهند .
و المهاباهراتا تعد تجسيد للاحداث و المؤامرات التي جرت في اقدم الاسر الحاكمة و التي كانت تعبد الكواكب .
حتي اليوم يمارس الجنوب فن الكاثاكالي مستخدما هذه الملحمتان كمرجع له ، و كذلد في الشمال يقدم " رام ليلا" و هي احتفالات سنويه تقدم تعتمد في موضوعاتها علي الرامايانا .

الحضاره الهندية كانت حضاره منتجه ، كالبوتقه في ذاتها ، استثمرت ما لديها و لازالت متأثره به حتي اليوم .

الحضارة الفرعونية ومصر القديمة الجزء الثاني ..


قد وضحنا لكم في جزء اول عن مصر القديمة وهذا هو الجزء الثاني وسوف نبدأ بة بالعصر المتأخر نتمني منكم ان تستفيدو من مدونتا..                                      " العصر المتأخر في الحضارة الفرعونية مصر القديمة"
فمع عدم وجود خطط دائمة للغزو، ترك الآشوريون السيطرة على مصر لسلسلة من التوابع التي أصبحت تعرف باسم ملوك سايت من الأسرة السادسة والعشرين. وبحلول 653 ق.م تمكن ملك السايت إبسماتيك الأول من طرد الآشوريين بفضل المرتزقة اليونانية الذين تم تجنيدهم لتشكيل أول بحرية مصرية. ثم امتد تأثير اليونان بشكل كبير حيث أصبحت مدينة نيكراتيس وطن اليونانيين في منطقة دلتا. واستقر ملوك سايت في مقرهم الجديد في العاصمة سايس لفترة وجيزة لكونها شهدت نشاط في الاقتصاد والثقافة، ولكن في 525 ق.م، بدأ الفرس ذو النفوذ بقيادة قمبيز الثاني، غزوهم لمصر، وفي النهاية اسر الفرعون بسماتيك الثالث في معركة الفرما. ثم تولى قمبيز الثاني لقب فرعون رسميا، لكنه حكم مصر من مسقط رأسه شوشان، وترك مصر تحت حكم أحد الساتراب. وقد شهد القرن الخامس قبل الميلاد نجاح بعض الثورات ضد الفرس، ولكن مصر لم تكن قادرة على الإطاحة الدائمة بالفرس.

وبعد ضم مصر من قبل الفرس، انضمت مصر مع قبرص وفينيقيون في الساتراب السادس من الامبراطورية أخمينيونية الفارسية. انتهت الفترة الأولى من الحكم الفارسي على مصر، والمعروفة أيضاً بالأسرة السابعة والعشرين، في 402 قبل الميلاد، وفي الفترة ما بين 380-343 قبل الميلاد، حكمت الأسرة الثلاثون كأخر الأسر الملكية المحلية في مصر، والتي انتهت من مع حكم الملك ناخثورب الثاني. حدثت بعد ذلك محاولة متواضعة لاستعادة الحكم الفارسي، تعرف أحياناً باسم الأسرة الحادية والثلاثون، بدئت في 343 قبل الميلاد، وانتهت بعدها في 332قبل الميلاد بتسليم الحاكم الفارسي مازاسيس بتسليم مصر إلى الإسكندر الأكبر من دون قتال...  
                                       " تاريخ مصر أسرة البطالمة"
فعند غزو  الإسكندر الأكبر مصر، ووجد مقاومة لا تذكر من الفرس، في حين رحب به من قبل المصريون باعتباره المخلص من الحكم الفارسي. استندت الإدارة التي أنشئها البطالمة خلفاء الأسكندر، على النموذج المصري للحكم، واتخذت من مدينة الإسكندرية الجديدة عاصمة لها. وكان الغرض الأساسي لها هو عرض قوة وسيادة الحكم اليوناني، وأصبحت مقرا للتعليم والثقافة، وتركزت في مكتبة الإسكندرية الشهيرة. وأضاءت منارة الإسكندرية الطريق لكثير من السفن التجارية التي تتدفق عبر المدينة، حيث جعل البطالمة التجارة والمشاريع المدرة للدخل، مثل صناعة ورق البردى، على رأس الأولويات.ولم تحل الثقافة اليونانية محل الثقافة الوطنية المصرية، حيث أيد البطالمة التقاليد الاجتماعية والدينية المتبعة على مر الزمان في محاولة لضمان ولاء السكان. وقاموا ببناء معابد جديدة على غرار الطراز المصري لدعم المعتقدات الدينية التقليدية، وصوروا أنفسهم كالفراعنة. من جهة أخرى، اندمجت بعض التقاليد المصرية واليونانية معا، حيث ولفت الألهة المصرية مع اليونانية في إطار ديني واحد، مثل سيرابيس، وأعمال الزخرفة اليونانية التي جسدت وتأثرت بالزخارف المصرية التقليدية. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتهدئة المصريين، اعترض البطالمة تمرد محلي كان من الأسر المحلية المنافسة، وتجمع الإسكندرية ذو النفوذ الذي تشكل بعد وفاة بطليموس الرابع. بالإضافة إلى ذلك، ومع ازدياد اعتماد روما على واردات الحبوب من مصر، أولى الرومان اهتماماً كبيراً للحالة السياسية للبلاد. وأدى تواصل الثورات المصرية، والطموح السياسي لدى البعض والمعارضين السوريين الأقوياء إلى عدم استقرار الأوضاع الداخلية، مما أجبر روما على إرسال قوات لتأمين البلاد باعتبارها مقاطعة من الامبراطورية.
                                 " مصر الرومانية والهيمنة الرومانية"
فقد أصبحت مصر حين ذاك الوقت  محافظة من الإمبراطورية الرومانية في العام 30قبل الميلاد، بعد هزيمة ماركوس أنطونيوس والملكة البطلمية كليوباترا السابعة من قبل أغسطس قيصر في معركة أكتيوم. واعتمد الرومان بشكل كبير على شحنات الحبوب القادمة من مصر، وقمعت الفيالق الرومانية التمرد والمتمردين، وساعدت في تحصيل الضرائب الكبيرة، وكافحت ظاهرة قطاع الطرق والتي كانت منتشرة بكثرة في ذلك الوقت. وأصبحت الإسكندرية مركزاً متزايد الأهمية على طريق التجارة مع الشرق، في الوقت الذي زاد فيه الطلب في روما على وسائل الرفاهية والكماليات.
على الرغم من أن الرومان كانوا أكثر عداءً تجاه المصريين من اليونانيين، استمرت بعض التقاليد مثل التحنيط وعبادة الآلهة التقليدية. وازدهر فن تصوير المومياء، وصور بعض من الأباطرة الرومان أنفسهم كالفراعنة، ولكن ليس بنفس القدر في عصر البطالمة. وقد أصبحت الإدارة المحلية رومانية في الأسلوب ومغلقة  تماما أمام المصريون.
منذ منتصف القرن الأول الميلادي، انتشرت الديانة المسيحية في الإسكندرية لأنها كانت تعد عبادة أخرى يمكن أن تكون "مقبولة". غير أنه دين لا يقبل الوثنية ويسعى إلى الحصول على المهتدين من الوثنية ويهدد التقاليد الدينية الشعبية. وأدى ذلك إلى اضطهاد المتحولين إلى المسيحية، وبلغ هذا الاضطهاد ذروته في عمليات التطهير الكبيرة في عصر ديوكلتيانوس بدءا من عام 303 ميلادي، إلا أنه وفي نهاية المطاف استطاعت المسيحية أن تنتشر بعد اعتناق إمبراطور مصر لها. وفي سنة 391 ميلادي أصدر الإمبراطور المسيحي ثيودوسيوس الأول تشريعاً يحظر الطقوس الوثنية وأغلق المعابد.وبذلك أصبحت الإسكندرية مسرحاً لأعمال شغب مناهضة للوثنية وتدمير للرموز الدينية الخاصة والعامة. ونتيجة لذلك، استمرت ثقافة مصر الوثنية في الانحدار والاندثار. في حين واصل السكان الأصليين التحدث بلغتهم، اختفت ببطء القدرة على قراءة الكتابات الهيروغليفية حيث تضاءل دور كهنة وكاهنات المعابد المصرية. وتم تحويل بعض المعابد إلى كنائس، وتهجير أخرى.
                                       "الحكومة والإقتصاد"
النظام القانوني الذي حكمة الفرعون.. فقد رأس الفرعون النظام القانوني رسمياً، وكان  هو المسئول الأول عن سن القوانين وتحقيق العدالة، والحفاظ على القانون والنظام، وهو مفهوم لدى المصريين القدماء ويشار إلى بالآله ماعت. وعلى الرغم من عدم وجود أي قوانين باقية حتى الآن من مصر القديمة، أظهرت وثائق إحدى المحاكم أن القانون المصري كان قائم على وجود نظرة عامة حسية بالصواب والخطأ، حيث كان يشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاقات وتسويات سلمية للنزاعات والصراعات. وكان مجلس الشيوخ المحلي، المعروف باسم الكينبيت في الدولة الجديدة، المسؤول عن البت في القضايا والخلافات الصغيرة التي تعرض على المحكمة. أما عن النزاعات والصراعات الأشد خطورة، مثل القتل، واختلاس أراضي الدولة، والسطو على المقابر فكانت تحال إلى ما يسمى الكينبيت الكبير الذي يترأسه الوزير أو الفرعون نفسه في بعض الحالات. وكان من المتوقع أن يمثل المدعون والمدعى عليهم بأنفسهم ويُطلب منهم قسم اليمين على قول الحقيقة. في بعض الحالات، أخذت الدولة دور كل من المدعي العام والقاضي، وكان تعذيب المتهم بالضرب للحصول على اعتراف وأسماء أي من المتآمرين أمرٌ لا بآس به. ولا يهم إذا ما كانت التهم تافهة أو خطيرة، حيث يقوم كتبة المحكمة بتوثيق الشكوى، والشهادة، والحكم الصادر في القضية للرجوع إليها في المستقبل عند الحاجة.
ينطوى العقاب في الجرائم البسيطة إما على فرض الغرامات، أو الضرب، أو التشويه في الوجه، أو النفي، وهذا يتوقف على شدة الجريمة. أما الجرائم الخطيرة مثل القتل وسرقة المقابر فكانت عقوبتها الإعدام، والتي تتم بقطع الرأس، أو الإغراق، أو وضع الجاني على عمود ليخترق جسمه. وقد تمتد العقوبة لتشمل عائلة الجاني. وابتداء من المملكة الجديدة، لعب الأوراكل (أشخاص على اتصال بالآله) دوراً رئيسياً في النظام القانوني، وإقامة العدل في القضايا المدنية والجنائية. حيث كانوا يقومون بسؤال الآلة سؤال يكون جوابه "نعم" أو "لا" بشأن صحة وحقيقة قضيةً ما. ثم يصدر الإله الحكم، يقوم به عدد من الكهنة، عن طريق اختيار واحدة أو أخرى مباشرةً، أو التحرك إلى الأمام أو الخلف، أو الإشارة إلى واحد من الأجوبة المكتوبة على قصاصة من ورق البردي أو قطعة حجر..
الإدارة والتجارة..فمن الناحية النظرية كان الفرعون على الأقل- العاهل المطلق للبلاد، ويملك السيطرة والتحكم  الكامل على الأرض ومواردها. وكان ايضا هو  الملك القائد الأعلى للجيش ورئيس للحكومة، والذي اعتمد على مسؤولين بيروقراطيين في إدارة شؤونه. الرجل الثاني في القيادة والمسئول عن الإدارة هو الوزير، الذي يعد نائب الملك وممثله، حيث نسق عمليات مسح الأراضي، والخزانة، وبناء المشاريع، والنظام القانوني والمحفوظات. وعلى الصعيد الإقليمي، كانت البلاد مقسمة إلى ما يصل إلى 42 منطقة إدارية تسمى كل منها قطاعات يحكمها رئيس القطاع، الذي كان مسؤولا أمام الوزير عن نطاق سلطته. وشكلت المعابد العمود الفقري والبنية الأساسية للاقتصاد. حيث لم يقتصر دورها على أنها دور العبادة فقط، ولكن كانت مسؤولة أيضاً عن جمع وتخزين الثروة الوطنية في نظام من مخازن الحبوب والخزانات التي يديرها المشرفين ثم يقوموا بإعادة توزيعها.
كان جزء كبير من الاقتصاد ينظم مركزيا ومحكم برقابة صارمة. على الرغم من أن المصريين القدماء لم يستخدموا العملات حتى العصر المتأخر، إلا أنهم استخدموا نوع من نظام مقايضة المال، باستخدام أكياس قياسية من الحبوب و"الديبن "،ذات وزن تقريبي 91 جراماً من النحاس والفضة. حيث تقاضى العمال أجورهم بالحبوب؛ فالعامل البسيط قد يكسب خمسة حصص ونصف (ما يقارب 200 كجم) من الحبوب شهريا، في حين أن كبير العمال قد يكسب سبعة حصص ونصف (250 كجم). كانت الأسعار ثابتة في جميع أنحاء البلاد ومسجلة في قوائم لتسهيل التجارة، على سبيل المثال كانت تكلفة القمصان خمسة ديبن من النحاس، في حين أن تكلفة البقرة 140 ديبن. كما أمكن تبادل الحبوب مع السلع الأخرى، وفقا لقائمة الأسعار الثابتة. وخلال القرن الخامس قبل الميلاد، اخترع المال وقدم إلى مصر من الخارج. في البداية استخدمت العملات كقطع موحدة من المعدن النفيس بدلا من المال الحقيقي، ولكن سرعان ما اعتمد التجار الدوليون على العملات في القرون التالية.
الحالة الإجتماعية..كان المجتمع المصري مجتمع طبقي بدرجة عالية، وكانت الفئة الاجتماعية عنصر مهم في كيان وشخصية المرء. احتل المزارعون النصيب الأكبر من السكان في ذلك الوقت، إلا أن المنتجات والأراضي الزراعية كانت مملوكة من قبل الدولة أو المعبد أو في بعض الأحيان تكون مملوكة من قبل أحد الأسر النبيلة. كما خضع المزارعون لضريبة العمل، وكانوا يعملون في مشاريع البناء أو الري بنظام سخرة|السُخرة. أما الفنانين والحرفيين، فقد كانوا بمركز أعلى وأرقى من فئة المزارعين، إلا أنهم كانوا أيضاً تحت سيطرة الدولة المباشرة، حيث كانوا يعملون في معابد الدولة، وبتلقون رواتبهم مباشرةً من خزينة الدولة. وشكل الكُتاب والمسؤولون الطبقة العليا في مصر القديمة، أو ما يسمى "طبقة التنورة البيضاء" في إشارة إلى الملابس البيضاء التي كانت بمثابة علامة على مكانتهم. وصور الأدب والفن بشكل واضح وضع الطبقة العليا من الشعب، حيث حظوا بنصيبٍ وافرٍ من الذكر والإشارة في مجالات الثقافة المختلفة. واحتل الكهنة والأطباء والمهندسين المدربين على اختصاصات معينة المرتبة ما قبل مرتبة النبلاء. وقد عرفت مصر القديمة العبودية في ذلك الوقت، لكن لا تزال المعلومات والدلائل عليها ذات نطاق ضيق.
ساوى قدماء المصريون قانونياً بين جميع الطبقات الاجتماعية، من الرجال والنساء إلا العبيد، حيث كان لأقل الفلاحين التقدم بالالتماس إلى الوزير وحاشيته طلباً للعدل. وجعل لكلٌ من الرجال والنساء الحق في امتلاك وبيع الممتلكات، وتنظيم العقود والحق في الزواج والطلاق، بالإضافة للحق في الميراث وإنشاء محاكم للفض بين المنازعات القانونية. وقد أمكن للمتزوجين التملك معاً، وبصورة مشتركة. بالإضافة إلى حماية المرأة عند الطلاق، حيث تنص عقود الزواج على الالتزامات المالية للزوج على زوجته وأولاده حتى بعد الطلاق. وبمقارنة النساء مع نظرائهم في اليونان القديمة، بل وحتى مع حضارات أكثر حداثة، كانت للمرأة المصرية في ذلك الوقت حرية اختيار، وفرص متاحة للتحقيق أكثر من أي امرأة أخرى في تلك الحقبة. فأصبحت نساء مثل حتشبسوت وكليوباترا من الفراعنة، في حين أن البعض الآخر مارس سلطة كبيرة مثل زوجات آمون المقدسة. وعلى الرغم من كل تلك الحريات، لم تشارك المرأة المصرية القديمة في الأدوار الرسمية الرئيسية، وخدمت كعنصر ثانوي في المعابد، وعموماً، لم تكن المرأة تحصل على نفس القدر من التعليم مقارنةً مع الرجال..
الموارد الطبيعية..فمصر هي منطقة غنية بأحجار البناء والديكور مثل خام النحاس والرصاص والذهب، والأحجار شبه الكريمة. أتاحت هذه الموارد الطبيعية لقدماء المصريين بناء النصب التذكارية، ونحت التماثيل، وصناعة الأدوات وأنماط المجوهرات. وفي التحنيط، استخدم المحنطون الملح من واد النطرون لصنع المومياء، والجبس لصنع الجص. وتم العثور على تكوينات صخرية تحمل معادن خام في بعض الأماكن، حيث وجدت في صحراء سيناء، والوديان البعيدة في الصحراء الشرقية، مما تطلب بعثات استكشافية كبيرة الحجم تحت سيطرة الدولة لجلب والحصول على الموارد الموجودة هناك. كما كان هناك مناجم ذهب كثيفة في النوبة، وتعد واحدة من أولى الخرائط المعروفة في العالم هي لمنجم ذهب في هذه المنطقة. كما كانت منطقة وادي الحمامات ابرز مصادر الجرانيت والأحجار الرملية والذهب. وكان حجر الصوان أول معدن جمع واستخدم في صنع الأدوات، وتعتبر الفأس اليدوية المصنوعة من الصوان هي أقرب شواهد السكن في وادي النيل. وقد قشرت العقيدات من المعادن بعناية لجعل الشفرات والنصال معتدلة الصلابة والمتانة حتى بعد استخدام النحاس لهذا الغرض.
واستخرج المصريون الرصاص من منطقة جبل الرصاص، وعمدوا على إدخال صناعته إلى التماثيل الصغيرة وأثقال شبكة الصيد. وكان النحاس هو أكثر المعادن الهامة لصنع الأدوات في مصر القديمة، وكانت تصهر في أفران من المرمر الخام المستخرج من سيناء. وجمع العمال الذهب بغسل كتل الذهب لتصفيته من الشوائب وأخذ الرواسب، أو -في بعض الأحيان- عن طريق تكرير عملية طحن كتل الذهب وغسلها لتفريقها عن الكوارتز. أما رواسب الحديد فتم العثور عليها في مصر العليا، ولم تستخدم إلا في العصر المتأخر. وكانت أحجار البناء عالية الجودة توجد بوفرة في مصر؛ حيث وجد وبحث المصريون القدماء عن الحجر الجيري على طول وادي النيل، والجرانيت من أسوان، والبازلت والحجر الرملي من أودية الصحراء الشرقية. انتشرت رواسب أحجار الزينة مثل الرخام السماقي والأحجار الرملية، والمرمر والكارملين في أنحاء الصحراء الشرقية، وجمعت حتى قبل نشأة الأسرة الأولى. وفي الفترتين البطلمية والرمانية، استخرج عمال المناجم الزمرد في منطقة وادي سيكات، وحجر الجمشت الكريم من وادي الهدي..
الزراعة والتجارة .. فقد اعتمدت الزراعة في مصر على دورة نهر النيل. عرف المصريون ثلاثة فصول في السنة؛ أخت (الفيضان)، بيريت (الزراعة)، شيمو (الحصاد). ويستمر موسم الفيضانات من يونيو وحتى سبتمبر، حيث يرسب على ضفاف النهر طبقة من الطمي الغنية بالمعادن المثالية لزراعة المحاصيل. بعد انحسار مياه الفيضان، يبدأ موسم النمو من أكتوبر وحتى فبراير. ثم يزرع ويحرث المزارعون البذور في الحقول، والتي كانت تُروى من المصارف والقنوات. وكان اعتماد المزارعين على مياه النيل بشكل أساسي لكون نصيب مصر السنوي من الأمطار قليلٌ نسبياً بالمقارنة بحجم الفيضان. وفي الفترة من مارس إلى مايو، يستخدم المزارعون المنجل لحصد محاصيلهم، ثم تدخل الحبوب في عملية لفصل القش من الحبوب، بعد ذلك تقشر الحبوب وتخمر لصنع الجعة أو تخزن لاستخدامها لاحقاً.قام المصريون القدماء بزراعة قمح ايمر والشعير، وعدد آخر من محاصيل الحبوب، والتي تستخدم لصنع مكونان الغداء الرئيسيان، الخبز وشراب الشعير. واقتلعوا نباتات الكتان قبل ازدهارها، والتي تزرع من أجل ألياف سيقانها. ثم تنقسم هذه الألياف على مدى طولها وتنسج إلى خيوط والتي تستخدم في نسج أقمشة الكتان لصنع الملابس. كما استخدام البردي النامي على ضفاف النيل لصنع الورق. أما الخضروات والفاكهة، فقد كانت تزرع في حدائق مخصصة، بالقرب من منطقة سكنية ومرتفع، وكانت لابد أن تسقى باليد. وشملت الخضراوات الكراث والثوم والبطيخ والقرع والبقول، والخس وغيرها من المحاصيل، بالإضافة إلى العنب الذي صُنع منه الخمر . اما من ناحية التجارة فقد تعامل المصريون القدماء بالتجارة مع الدول الخارجية المجاورة للحصول على السلع الغريبة النادرة التي لا توجد في مصر. وبدأت التجارة مع النوبة في عصر ما قبل الأسر، لجلب على الذهب والبخور. أقاموا أيضا نشاطاً تجارياً مع فلسطين، حيث اتضح من نمط أباريق الزيت الفلسطينية التي وجدت في قبور فراعنة الأسرة الأولى. واستمرت مستعمرة مصرية في جنوب كنعان حتى قبل الاسرة الأولى بقليل. وقام الملك نارمر بتصدير الفخار المصري المنتج في كنعان إلى مصر.
و مع بداية حكم الأسرة الثانية، تاجر المصريين جبيل وأصبحت مصدراً حيوياً لنوعية الأخشاب غير الموجودة في مصر. وبعد تولي الأسرة الخامسة الحكم، وفرت بلاد بنط للمصرين الذهب، والراتنجات المعطرة وخشب الأينوس والعاج، وبعض الحيوانات البرية مثل القردة والرباح. واعتمدت مصر في القصدير على الأناضول، حيث وردت لهم كميات كبيرة من القصدير وامدادات ضرورية من النحاس، اللذان يعتبران ضرورياً لصنع البرونز. وقد اهتم المصريون بحجر اللازورد الأزرق وقدروا قيمته، غير انه تطلب الحصول عليه جلبه من أفغانستان البعيدة. وشملت قائمة شركاء المصريين في البحر الأبيض المتوسط اليونان وكريت، اللذان قدما سلع وإمدادات كان أهمها زيت الزيتون. وفي مقابل الواردات الفاخرة والمواد الخام التي استوردتها مصر، صدرت مصر بشكل رئيسي الحبوب، والذهب، والكتان، وورق البردى، إضافة إلى السلع تامة الصنع، متضمنتاً المواد المصنوعة من الحجارة والزجاج.
كيف كانت الحياة اليومية؟ فكان معظم المصريين القدماء كانوا مزارعين مرتبطين بالأرض. وكانوا يسكنون منازل وبيوت شديدة الخصوصية، تقتصر فقط على أفراد الأسرة الواحدة، وبنيت من الطوب اللبن من أجل الإبقاء عليها باردة في حرارة النهار. وكان لكل منزل مطبخ مفتوح السقف، يتضمن غالباً حجر الرُحى لطحن الدقيق وفرن صغير لصنع الخبز. وكانت الجدران تطلى باللون الأبيض وتغطى أغلب الأوقات بستائر من الكتان. وتغطي الأرضيات بحصير من القصب، في حين يتألف الأثاث من كراسى خشبية وأسرة ترفع من الأرض ومائدة فردية.
اهتم المصريون القدماء بدرجة كبيرة بالنظافة والمظهر. وكان نهر النيل هو حوض الاستحمام الرئيسي لديهم، مستخدمين صابوناً مصنع من الدهن الحيواني والطباشير. واعتاد الرجال حلق كل أجسادهم بغرض النظافة، واستخدموا الزيوت العطرية لتغطية روائح الجسد. وكانت جميع الملابسه مصنوعه من الكتان البسيط، ويلغب عليها اللون الأبيض، وقد لجأ كلاً من رجال ونساء الطبقة الحاكمة إلى ارتداء الشعر المستعار والمجموهرات ومستحضرات التجميل كنوعاً من التجمُل. بينما لم يرتد الأطفال الملابس حتى بلوغ الثانية عشر من العمر، وهو سن البلوغ والنضوج لدى قدماء المصريين، ويتم أيضاً إجراء مراسم الختان والبدء في حلق شعر الرأس لدى الذكور في هذا السن. وكانت الأم هي المسؤولة عن رعاية الأطفال، بينما تقع مسؤولية الأب على تزويد الأسرة بالمال.
وكانت الموسيقى والرقص ترفيهاً شعبياً ومنتشر لأفراد الطبقة المتوسطة ومافوقها. وشملت الأدوات الموسيقية بدايةً المزامير والعيدان، قبل أن تتطور لاحقاً وتنتشر الأبواق وأنابيب القرع وتصبح أدوات شعبيه ومنتشره. في عصر الدولة الحديثة، استخدم المصرييون الجرس والصنج والدف والطبلة والعود في العزف، واستوردوا القيثارة من آسيا. وكانت الآلات الشبه جلجلية مثل الصُلاصل تستخدم بشكل مهم في المراسم والاحتفالات الدينية.
تمتع المصريون القدماء بمجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية، بما فيها الألعاب والموسيقى. فكانت لعبة سينيت من أوائل الألعاب لدى المصريين القدماء، وظهرت بعدها لعبة أخرى تدعى ميهين، وكلاهم ألعاباً لوحية تلعب على لوح. أما ألعاب الزهر والألعاب الكروية فكانت شائعه عند الأطفال، وتم أيضاً توثيق المصارعة كلعبة كما وجد في قبر بني حسن. بينما استخدم أغنياء المجتمع المصري القديم الصيد وركوب القوارب كنوع من الترفيه.
ساعدت الحفريات والاكتشافات في القرية العمالية دير المدينة بصعيد مصر، على الحصول على معلومات دقيقة عن الوضع الاجتماعي لدى قدماء المصريين في تلك القرية والتي استمر لأكثر من 400 سنة. حيث أسهمت تلك الحفريات ودراستها عن معلومات في الجانب الاجتماعي والتنظيم والعمل وظروف المعيشه لم تكتشف في جميع الحفريات والاكتشافات الأخرى بهذا التفصيل الدقيق.. نبذة عن المطبخ المصري القديم ..حافظ المطبخ المصري القديم على استقرار نسبي لفترات طويلة على مر الزمن، حتى أنه ما زالت توجد تشابهات بين المطبخين الحديث والقديم. تألف النظام الغذائي الشعبي من الخبز وبيرة الشعير، وتكون الخضروات مثل البصل والثوم، والفاكهة مثل التمر والتين كإضافات. وينتشر النبيذ واللحم في الأعياد الدينية فقط عند العامة، بينما اعتادت الطبقة الحاكمة عليهم بشكل أكثر انتظاماً. وأكل السمك واللحم والدجاج بأكثر من طريقة، حيث جففت وطبخت وشويت على شوايات..
  وفي ختام الجزء الثاني عن مصر القديمة فنختتمة بنبذة عن فن العمارة المصرية القديمة .. فقد شملت العمارة المصرية القديمة على بعض المعالم الأكثر شهرةً في العالم، أهمها كانت أهرامات الجيزة ومعبد الكرنك في طيبة. وكانت الدولة هي المسؤول والممول لمشاريع البناء، إما للأغراض الدينية والاحتفالية أو لتعزيز وإظهار سلطة وقوة الفرعون. احترف المصريون القدماء حرفة البناء، واستطاع المعماريون ببناء بنايات حجرية ضخمه ذات تفاصيل دقيقة باستخدام أدوات بسيطة وفعالة في نفس الوقت.
لم تصمد مع ذلك المنازل الشخصية للمصريين القدماء حتى الآن سواء كانوا من الطبقة الحاكمة والنخبة أو العمال وغيرهم، حيث استعملوا مواد سريعة التلف وغير قوية مثل الطين اللبن والخشب للتخفيف من درجة الحرارة. عاش الفلاحون في منازل بسيطه، في حين أن القصور الكبيرة ذات التفاصيل المعمارية الدقيقة كانت للطبقة الحاكمة والنخبة. استطاع عدد قليل من قصور الطبقة الحاكمة في المملكة الجديدة من الصمود جزئياً، مثل تلك القصور الموجودة في مالكاتا وتل العمارنة، ووجد بها تفاصيل دقيقة وغنيه بالزينه والصور لأشخاص وطيور وبرك مياه وآلهة وتصاميم معمارية وهندسية. بينما بنيت المعابد والبنايات الهامة بغرض البقاء إلى الأبد من الحجر بدلاً من الطوب اللبن.
تتكون المعابد المصرية القديمة الباقية الأولى، مثل تلك التي في الجيزة، من قاعات مغلقة فردية مع ألواح سقف مدعمة بالأعمدة. تطورت الهندسة في عصر الدولة الحديثة، وأضاف المعماريون الصرح والساحات المفتوحة والبهو واعتمدوا هذه التصاميم حتى دخول العصر اليوناني-الروماني.] اشتهر القبور ذات تصميم المصطبة في الفترات الأولى من مصر القديمة، وهي مبنى مستطيل الشكل ذو سطح مسطح مبني من الطوب اللبن أو الحجر يغطي تحته غرفة الدفن والتي توجد تحت الأرض. هرم زوسر المدرج مثلاً، هو عبارة عن ستة مساطب حجرية فوق بعضها البعض. كانت الأهرامات هي التصاميم الشائعة لمقابر الفراعين في الدولة القديمة والوسطى، قبل أن يتخلى عنها حكام اللاحقين لصالح المقابر الصخرية الأقل ظهوراً.

الحضارة الفرعونية ومصر القديمة الجزء الأول ..


                                " الحضارة الفرعونية ونبذة مختصرة "
فالحضارة المصرية القديمة في العصور التاريخية قد بدأت تنمو في وادي النيل نحو عام 3100 قبل الميلاد. وقد ازدهرت  فيها الزراعة فيما يسمي  بالوادي حيث تطرح فيضانات النيل تربة خصبة سنة بعد أخرى. ومنظر الحقل الزراعي الذي نشاهده  كان قد رسم على أحد القبور في القرن الخامس عشر قبل الميلاد. "وادي النيل". بدأت الحضارة فيه منذ عام 3100 قبل الميلاد، وكانت البلاد  حينئذ منقسمة إلى إقليمين، إقليم شمالي وهو الوجه البحري، وإقليم جنوبي وهو الوجه القبلي. وتم توحيدهما في نحو عام 3100قبل الميلاد على يد ملك من الوجه القبلي اسمه نعرمر (مينا). وظلت مصر متحدة سياسيًا طوال تاريخها القديم، فيما عدا فترات ضعف كانت تتوحد مرة أخرى بعدها. وحكمتها أُسَر بلغت إحدى وثلاثين أسرة. وعرف المصريون الكتابة التصويرية الهيروغليفية، وتفرّع عنها نوع من الخط غير التصويري للحياة اليومية اسمه الهيراطيقي الذي أدى إلى الديموطيقي. وكان الخطان التصويري وغير التصويري يستخدمان معا ، كل منهم  لغرضه. وهم أول من اخترع ورق البَردي للكتابة عليه بقلم من البوص. وكانوا متدينين جدًا، فبنوا معابدهم من الحجارة، ومساكنهم من الطين أو الطوب المحروق وغير المحروق. وتميّزت دياناتهم بالإيمان بحياة بعد الموت، لذا كان حرصهم على الحياة الآخرة، ببناء القبور وتزويدها بأمتعة وأثاث لاعتقادهم أن الميت قد يحتاجه في حياته الآخرة، ولذا حنّطوا موتاهم أملاً في ألا تفنى أجسادهم في الحياة الآخرة. كما بنوا الأهرامات لتكون مدافن لهم، أو لتعلو مدافن ملوكهم وملكاتهم وسادتهم. وقد ظلت الأهرامات معجزة هندسية من عجائب العالم السبع. وكانت حضارتهم راقية ومذهلة ، فقد عرفوا الآداب والطب والهندسة والحساب والفن والصناعات الراقية الدقيقة. وامتد حكمهم إلى ماوراء وادي النيل، فقد حكموا في القرن الخامس عشر قبل الميلاد منطقة سوريا الكبرى، وأجزاء من السودان الشمالي، كما أدّت هذه الحضارة دورًا مهمًا في حركة التجارة العالمية وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي من آسيا وإفريقيا. في الفترة بين القرنين الثالث عشر والثاني عشر قبل الميلاد بدأ التدهور يعتري حضارة المصريين القدماء، بسبب الغزوات التي تعرضت لها ممن عرفوا بشعوب البحر، وهم شعوب جاءت من وسط أوروبا وغزت العالم القديم برًا وبحرًا ومنه مصر التي تمكنت من صدها ثم تدهورت الأحوال ووقعت مصر تحت الحكم الأجنبي تنوعت الحضارات القديمة في معيشتها ومناطق وجودها وانتشارها وأشكال انتشارها والديانات والعروق وتحير العلماء لزمن طويل لمعرفة أقدم الحضارات البشرية الضخمة، وبعد الدراسات وطرح سؤال ما هي أول حضارة في التاريخ اتفق علماء التاريخ على أنها الحضارة السومرية القديمة.
                                      "مصر القديمة"
تعد مصر القديمة  حضارة قديمة في الشمال الشرقي لأفريقيا. تركزت حضارة القدماء المصريين على ضفاف نهر النيل في ما يعرف الآن بجمهورية مصر العربية. بدأت الحضارة المصرية في حوالي العام 3150 قبل الميلاد، عندما وحد الملك مينا مصر العليا والسفلى، وتطورت بعد ذلك على مدى الثلاث ألفيات اللاحقة. ضمت تاريخياً سلسلة من الممالك المستقرة سياسياً، يتخللها فترات عدم استقرار نسبي تسمى الفترات المتوسطة. بلغت مصر القديمة ذروة حضارتها في عصر الدولة الحديثة، وبعد ذلك دخلت البلاد في فترة انحدار بطئ. هوجمت مصر في تلك الفترة من قبل العديد من القوى الأجنبية، وانتهى حكم الفراعنة رسمياً حين غزت الإمبراطورية الرومانية مصر وجعلتها إحدى مقاطعاتها.
استمد نجاح الحضارة المصرية القديمة في القدرة على التكييف مع ظروف وادي نهر النيل حيث توافرت كل مقومات الزراعة من تربة خصبة ومياه ومناخ . وساعد التنبؤ بالفيضانات والسيطرة على أضرارها في إنتاج محاصيل زراعية وافرة أسهمت في التنمية الاجتماعية والثقافية. وقامت السلطات ومع توافر المواد اللازمة باستغلال المعادن الموجودة في منطقة الوادي والمناطق الصحراوية المحيطة به، وقامت بوضع نظام كتابة مستقل، ونظمت البناء الجماعي والمشاريع الزراعية، بالإضافة للتجارة مع المناطق المحيطة به، وتعزيز القوى العسكرية للدفاع العسكري ضد الأعداء الخارج وتأكيد الهيمنة الفرعونية على البلاد. وقد كان تنظيم تلك الأنشطة وتحفيزها يتم من خلال نخبة من من البيروقراطيين والزعماء الدينيين والإداريين تحت سيطرة الفرعون الذي حرص على التعاون والوحدة للمصريين في سياق نظام محكم للمعتقدات الدينية.
تضمنت إنجازات قدماء المصريين استغلال المحاجر، المسح وتقنيات البناء التي سهلت بناء الأهرامات الضخمة والمعابد والمسلات، بالإضافة لنظام رياضيات عملي وفعال في الطب. وأنظمة للري وتقنيات الإنتاج الزراعي، وأول ما عرف من السفن، والقيشاني المصري وتكنولوجيا الرسم على الزجاج، وأشكال جديدة من الأدب، وأول معاهدة سلام معروفة. تركت مصر القديمة إرث دائم. ونُسخت وقُلدت الحضارة والفن والعمارة المصرية على نطاق واسع في العالم، ونقلت آثارها إلى بقاع بعيدة من العالم. وألهمت الأطلال والبقايا خيال المسافرين والكتاب لعدة قرون، وأدت اكتشافات في مطلع العصر الحديث عن آثار وحفريات مصرية إلى أبحاث علمية للحضارة المصرية تجلت في علم أطلق عليه علم المصريات، ومزيداً من التقدير لتراثها الثقافي في مصر والعالم.
ففي أواخر العصر الحجري القديم،  قد تحول المناخ في شمال أفريقيا تدريجياً إلى الحرارة والجفاف، مجبراً سكان المنطقة على التركيز على طول وادي النيل، ومنذ أن بدأ الإنسان البدائي العيش في المنطقة في أواخر العصر الجليدي منذ 120 الف عام، أصبح نهر النيل شريان الحياة في مصر. الخصوبة المصحوبة مع فيضان النيل أعطت السكان الفرصة للتطويرفي الاقتصاد الزراعي وتدعيم استقرار مجتمع مركزي أصبح كما يرعى البعض حجر الزاوية في تاريخ الحضارة الإنسانية.
                                 " فما هي علاقة مصر باليمن في هذا العصر"
فكانت تتميز العلاقة بين مصر و اليمن حين ذلك و ترجع جذورها لأيام ما قبل التاريخ ، و قد تنوعت هذه العلاقات في النواحي السياسية و الإقتصادية و الثقافية و التعليمية.
ففي العلاقات السياسية و الاقتصادية : أحدث محمد علي تغيرات جذرية في الانظمة التي كانت سائدة قبل وصوله إلى الحكم في كل من مصر واليمن والتي شملت الزراعة والصناعة والتجارة،وأهم متعلقات التجارة من السلع المتبادلة بين مصر واليمن، وكذلك الدور الذي قامت به الموانئ المصرية واليمنية في ازدهار العملية التجارية بين البلدين والعملة المستخدمة في التبادل التجاري، إضافة إلى الموازين والمكاييل وأهم ما طرأ عليهما من متغيرات في ظل وقوع كل من البلدين تحت سيادة حاكم واحد.
أما العلاقات الثقافية : تُشكل رُكناً أساسياً من أركان العلاقات بين البلدين لعاملين أساسيين: الأول وقوع البلدين تحت حُكم دولة كبرى واحدة بداية بالدولة العربية الإسلامية والأموية والعباسية والفاطمية ومروراً بالدولة الأيوبية والمملوكية والعثمانية ووصولاً إلى الدولة المصرية، والعامل الثاني تبادل الزيارات العلمية من طريق الطلاب والعلماء من خلال الجامع الأزهر والذي كان ولا يزال مؤسسة عربية إسلامية كبرى توثق فيها وشائج المحبة والتفاهم بين أبناء مختلف الشعوب.
اما في العلاقات الإجتماعية : الاجتماعية فقد كان لانفتاح افراد المجتمعين المصري واليمني على بعضهما البعض وانتشارهم في معظم أحياء وشوارع وقرى ومدن البلدين دور في الاحتـكاك والتعامل اليومي من خلال الأنشطة الاقتصادية المختلفـة إلى توطيد العلاقات الاجتماعية بينهم، ومن ثم التشابه في الكثير من العادات والتقاليد والتي لا تزال تمثل جزءاً من الموروثات الشعبية. تتسم العلاقات المصرية اليمنية بعمق تاريخي متميز ودور مصري لا يمكن تجاهله خلال فترات طويلة ومساندة مصرية. وتشكلت الخصوصية في العلاقات اليمنية المصرية ،من تداخل عدة عوامل ارتباط أبرزها العامل التاريخي والثقافي،والعامل الاستراتيجي والأمني العلاقات المصرية اليمنية قديمة للغاية ولعل من أقدم الشواهد الذي يشير إلى تواصل البلدين كان تلقي الإمبراطور المصري تحتمس الثالث هدية من تجار سبئيين وكان التجار اليمنيون المورد الرئيس للبخور إلى المعابد المصرية القديمة .                
                                    "تعرف فترة ما قبل الأسر"
فقبل بداية عصر ما قبل الأسر، كان المناخ المصري القاحل أقل قحلا مما هو عليه الان. وغطت حشائش السافانا مناطق واسعة من مصر واجتازتها قطعان الرعي من ذوات الحوافر. كانت الثروة الحيوانية والنباتية أكثر غزارة عن الآن في جميع المناطق، وساعد منطقة نهر النيل في تكاثر جماعات من الطيور المائية. كان الصيد شائعاً بين المصريين في تلك الفترة، التي أيضاً تم استئناس العديد من الحيوانات بها ففي نحو 5000 قبل الميلاد،  قد عاشت قبائل صغيرة في وادي النيل ونمت وطورت سلسلة من الثقافات التي كانت الزراعة وتربية الحيوانات تسيطر عليها، بالإضافة للمقتنيات من الفخار والممتلكات الخاصة التي عثر عليها. كانت أكبر تلك الحضارات هي حضارة البداري في مصر العليا، التي اشتهرت بالسراميك عالي الجودة، والأدوات الحجرية، واستخدامها للنحاس وغيرها
ففي الشمال، تبعت البداري بحضارات أمراتيان وغيرزيان، التي أظهرت عدداً من التطورات التكنولوجية. أثناء فترة حضارة الغيرزيان، أثبتت أدلة مبكرة وجود اتصال مع كنعان وساحل جبيل وفي في الجنوب، وازت حضارة النقادة حضارة البداري، وبدأت في التوسع على طول النيل بنحو 4000 قبل الميلاد في وقت مبكر أثناء حضارة النقادة، استورد المصريين القدماء حجر السج من إثيوبيا، الذي استخدم في نقل الريش بالإضافة لأشياءً أخرى. على مدى فترة حوالي 1000 عام، تطورت حضارة النقادة من مجتمعات زراعية صغيرة إلى حضارة قوية كان لقادتها السيطرة الكاملة على الناس والموارد في وادي النيل. وسعى قادة النقادة على بسط سيطرتهم على مصر شمالاً على طول نهر النيل بتأسيس مراكز قوة في هيراكونپوليس ثم في أبيدوس. وتاجروا مع النوبة في الجنوب، وواحات الصحراء الغربية في الغرب، وثقافات شرق البحر المتوسط في الشرق.
صنعت شعوب النقادة مجموعة متنوعة من السلع الثمينة، في انعكاس لزيادة الطاقة والثروة في طبقة النخبة، والتي شملت طلاء الفخار والمزهريات الحجرية المزخرفة ذات الجودة العالية، واللوحات الفنية والمجوهرات المصنوعة من الذهب والالبيد والعاج. وقاموا أيضاً بتطوير السيراميك الصقيل المعروف بالقيشاني والذي كان يستخدم في العصر الروماني لتزيين الكؤوس والتمائم والتماثيل. وقبيل نهاية عصر ما قبل الأسرات، بدأت شعوب النقادة استخدام رموز كتابية كان من شأنها في نهاية الأمر التطور إلى نظام كامل للغة الهيروغليفية لكتابة اللغة المصرية القديمة.
                                          "فترة بداية عصر الأسر"
ففي ذلك الفترة قد قام كاهن مصري في القرن الثالث ق.م بتصنيف الفراعنة بدايةً من مينا وحتى عصره إلى 30 أسرة حاكمة، وهو نفس التصنيف الذي ما يزال يستعمل حتى اليوم. واختار أن يبدأ تصنيفه الرسمي بالملك ميني (أو مينا باليونانية) الذي يسود الاعتقاد أنه وحد مملكتي مصر العليا والسفلى معاً في حوالي العام 3200 قبل الميلاد. وقد حدث الانتقال إلى دولة واحدة موحدة تدريجياً، بشكل أكبر مما كان الكتاب المصريون القدماء يعتقدوا، وليس هناك أي سجلات معاصرة عن مينا. ومع ذلك يعتقد بعض الباحثين الآن أن مينا الأسطوري هو نفسه الفرعون نارمر، الذي صوّر وهو يرتدي الزي الملكي على لوحة نارمر الاحتفالية في خطوة رمزية للتوحيد.
في عصر الأسر المبكرة حوالي 3150 قبل الميلاد، بسط أول فرعون سيطرته على مصر السفلى عن طريق إنشاء عاصمة في ممفيس، التي أمكن من خلالها السيطرة على القوة العاملة والزراعة في منطقة الدلتا الخصبة، بالإضافة إلى السيطرة على حركة التجارة المتجهة إلى الشام. وقد عُكست سلطة ونفوذ الفراعنة في ذلك الوقت على وضع مقابرهم وهياكلها، والتي كانت تستخدم للاحتفال بالفرعون بعد وفاته. طورت الملكية وقوتها بإضفاء الفراعنة لعامل الشرعية في سيطرة الدولة على الأرض والعمل والموارد التي لا غنى عنها لبقاء ونمو الحضارة المصرية القديمة.
                          " الفترات الإنتقالية في هذا الوقت"
الفترة الانتقالية الاولي. فبعد انهيار الحكومة المركزية في مصر في نهاية عصر المملكة القديمة، أصبحت الإدارة غير قادرة على تدعيم اقتصاد واستقرار البلاد. ولم يكن باستطاعة حكام الأقاليم الاعتماد على الملك للمساعدة في وقت الأزمات، وأدت الفترة التي تلاتها نقص الغذاء والنزاعات والخلافات السياسية إلى زيادة حدة المجاعات والحروب الأهلية صغيرة الحجم. وعلى الرغم من تلك المشاكل الصعبة، قام القادة المحليين مستهترين بالفرعون، باستغلال استقلالهم الجديد لتأسيس حضارة مزدهرة في المحافظات. وبالسيطرة على موارد المقاطعات الخاصة، أصبحت الأقاليم والمقاطعات أكثر ثراءً من الناحية الاقتصادية؛ وهي حقيقة شهدها جميع فئات المجتمع. وقد اعتمد وتكيف الحرفيون المحليون على زخاف كانت ممنوعة سابقاً في عصر الدولة القديمة، بالإضافة لأساليب أدبية جديدة اتجه إليها كانت تعرب عن التفاؤل وأصالة هذه الفترة.
بدأ الحكام المحليين التنافس مع بعضهم البعض على السيطرة على الأراضي والسلطة السياسية، مبتعدين عن ولائهم للفرعون. وبحلول 2160 قبل الميلاد، سيطر الحكام في هيراكليوبولس على مصر السفلى، بينما سيطرت أسرة إنتيف، إحدى العشائر المنافسة في طيبة، على مصر العليا. ومع نمو سلطة وسيطرت الإنتيف إلى الشمال، أصبح الصدام بين العشيرتين أمراً حتمياً. وقد قامت قوات طيبة بقيادة منتوحوتپ الثاني بهزيمة حاكم هيراكليوبولس، معيدين توحيد الأرضين وبداية عصر نهضة ثقافية واقتصادية عرفت باسم الدولة الوسطى.
                                          "  الدولة الوسطي"
 فقد استعاد فراعنة الدولة الوسطى رخاء البلاد واستقرارها، مما أدى لتحفيز الفن والأدب ومشاريع البناء الضخمة.حكم منتوحوتپ الثاني وخلفائه من الأسرة الحادية عشر البلاد من طيبة كعاصمة للبلاد، ولكن سرعان ما تغير الأمر عند تسليم الوزير أمنمحات الأول الملكية للأسرة الثانية عشر في 1985 قبل الميلاد، عندما غيّر العاصمة وجعلها لتجتاوي التي تقع في الفيوم الآن. ووضع فراعنة الأسرة الثانية عشر خطة بعيدة الأمد للاستصلاح الأراضي ونظم الري لزيادة الإنتاج الزراعي في البلاد. وأكثر من ذلك، استعاد الجيش منطقة النوبة الغنية بالمحاجر والذهب، وعمل العمال على بناء هيكل دفاعي في شرق الدلتا أطلق عليه اسم "جدران الحاكم" لصد الهجمات الخارجية.
ازدهرت البلاد في الفن والدين في ظل الأمن العسكري والسياسة والأمن الزراعي. وعلى عكس موقف نخبة الدولة القديمة تجاه الآلهة، شهدت الدولة الوسطى زيادة في التعبير عن "التقوى الشخصية" أو ما يمكن أن يسمى "ديموقراطية الحياة الآخرة"، التي تعطي لكل فرد روحاً من الممكن أن تكون مرحباً بها بجوار الآلهة بعد الموت. كما تميز الأدب في المملكة الوسطى بالمؤلفات المتطورة المواضيع والشخصيات المكتوبة في أسلوب بليغ وجرئ، والنحت النافر والتصويري لفترة الاعتقالات الخفية، كانت تفاصيل فردية وصلت إلى مستويات جديدة من الكمال التقني فقد
سمح آخر حكام الدولة الوسطى، أمنمحات الثالث، بالمستوطنين الآسيويين بالعيش في منطقة الدلتا، لتوفير قوة عاملة كافية لا سيما في التعدين النشط وبناء المدن. ولاحقاً، أدت أعمال البناء الطموحة تلك، وأنشطة التعدين، بالإضافة إلى عدم كفاية فيضانات النيل لاحقاً في مُلكة، إلى توتر اقتصادي عجل من الاضمحلال إلى الفترة الانتقالية الثانية خلال عصر الأسرتين الثالثة عشر والرابعة عشر. وخلال هذا الاضمحلال، بدئت الطائفة الأجنبية الآسيوية في السيطرة على منطقة الدلتا، مما أدى لاحقاً وفي نهاية المطاف إلى بسط سلطتهم على مصر وعرفوا بالهكسوس.
أما الفترة الإنتقالية الثانية والهكسوس.. ففي حوالي 1650 قبل الميلاد، ومع ضعف سلطة فراعنة الدولة الوسطى، سيطر المهاجرين والمستوطنين الآسيويين الذين يعيشون في منطقة شرق الدلتا في بلدة زوان على المنطقة وأجبرت الحكومة المركزية على التراجع إلى طيبة، حيث كان يعامل الفرعون كتابع ويدفع الجزية  قلد الهكسوس ("الحكام الأجانب" أو "الملوك الرعاة") نماذج الحكم والحكومة المصرية، فنصبوا أنفسهم فراعنة، وبالتالي دمجت العناصر المصرية في ثقافة العصر البرونزي.
وجد ملوك طيبة أنفسهم بعد انسحابهم محاصرين بين الهكسوس من الشمال وحليفة الهكسوس، مملكة كوش من الجنوب. وبعد مرور ما يقارب 100 سنة على سيطرة الهكسوس على الحكم الذي كان يتصف بالتراخي والخمول الثقافي، استطاعت قوات طيبة من جمع ما يكفي من القوة لتحدي الهكسوس لصراع استمر لمدة 30 سنة، وذلك قبل حلول العام 1555 قبل الميلاد فقد تمكن الفرعونان سقنن رع الثاني وكامس من هزيمة النوبيين في الكوش، لكن يرجع فضل القضاء على الهكسوس نهائياً في مصر لخليفة كامس الفرعون أحمس الأول. في عصر الدولة الحديثة التي تلت ذلك، أصبحت العسكرية أولوية رئيسية بالنسبة إلى الفراعنة الذين سعوا إلى توسيع لحدود مصر وتأمين هيمنة كاملة لها في الشرق الأدنى.
                                          " الدولة الحديثة"
فقد أنشأ فراعنة المملكة الجديدة فترة ازدهار غير مسبوقة بتأمين حدودها وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع جيرانها. شنت الحملات العسكرية تحت قيادة تحتمس الأول وحفيده تحتمس الثالثو وقد طالت نفوذ الفراعنة لتصل الي سوريا وبلاد النوبة، تدعيماً للولاء وفتح فرص الحصول على الواردات الحساسة مثل البرونز والخشب. وبدء ملوك وفراعنة الدولة الحديثة حملة بناء واسعة النطاق لتعزبز الإله أمون، الذي ازدادت عبادته وكانت مقراً في معبد الكرنك. كما أنهم شيدوا الصروح لتمجيد الإنجازات الخاصة بهم، سواء كان حقيقيةً أو تخيلاً. وقد استخدمت الملكة الأنثى حتشبسوت مثل هذه الدعاية لتضفي شرعية على دعواها إلى العرش. وتميز عصرها الناجح بالبعثات التجارية إلى بنط، ومعبد جنائزي أنيق، بالإضافة إلى زوج من المسلات الضخمة ومعبد في الكرنك. وعلى الرغم من إنجازاتها، سعى ربيب حتشبسوت، تحتمس الثالث لمحو ارثها قبيل نهاية حكمة، الأمر الذي قد يكون بدافع الانتقام لاغتصابها عرشه. ففي حوالي العام 1350 قبل الميلاد ، قد هدد استقرار الدولة الجديدة عندما وصل أمنحوتب الرابع إلى العرش، الذي وضع سلسلة من الإصلاحات الفوضوية والجذرية. بتغير اسمه إلى إخناتون (أي عبد أتون)، روج أمنحوتب الرابع إله الشمس أتون على أنه الإله الأعلى، وعلى أنه واحدٌ لا شريك له، ووحد عبادة جميع الآلهة في عبادة أتون، حيث قمع ومنع عبادة آلهة أخرى غير أتون، وهاجم سلطة وقوة المؤسسة الكهنوتية في ذلك الوقت. بالإضافة لنقله العاصمة إلى مدينة أخناتون الجديدة (تل العمارنة حالياً)، ولم يكترث للشؤون الخارجية وانكب على استيعاب نفسه في دينة الجديد وأسلوبه الفني. بعد وفاته، تم التخلي سريعاً عن عبادة أتون، وقام كلٌ من توت عنخ أمون وخپر خپرو رع آي، وحورمحب بمسح جميع التفاصيل العائدة لبدعة إخناتون، أو كما تعرف باسم فترة تل العمارنة أما وعند تولي رمسيس الثاني العرش، والمعروف أيضاً برمسيس العظيم، وذلك في حوالي 1279قبل الميلاد، عمل على بناء المزيد من المعابد، وإقامة المزيد من التماثيل والمسلات، بالإضافة لإنجابه أطفال أكثر من أي فرعون في التاريخ. وقاد بجراءة في معركة قادش ضد الحيثيين، والتي أسفرت وبعد قتالٍ عنيف دام لأكثر من 15 سنة، عن أول وأقدم معاهدة سلام عرفها التاريخ، وكان ذلك في العام 1258 قبل الميلاد. وكانت ثروة مصر ونمائها الاقتصادي والاجتماعي سبباً جعل مصر وأرضها أرضاً مغرية للغزو من القوى الأجنبية، خاصةً الليبيين وشعوب البحر. تمكن الجيش في بداية الأمر من صد هذه الغزوات وردعها، ولكن مع زيادة وتكثيف الغزوات فقد مصر السيطرة على أراضي سوريا وفلسطين. وزاد تأثير التهديدات الخارجية مع تفاقم المشاكل الداخلية مثل الفساد وسرقة المقابر والاضطرابات المدنية. وقام كبار الكهنة في معبد أمون في طيبة بجمع مساحات شاسعة من الأرض والثروة، وأدت قوتهم المتزايدة إلى انشقاق البلاد خلال الفترة الوسطى الثالثة (عصر الاضمحلال الثالث)
                                        " الفترة الإنتقالية الثالثة"
فبعد وفاة رمسيس الحادي عشر في 1078 قبل الميلاد، فرض سمندس السلطة على الجزء الشمالي من مصر، وجعل مدينة تانيس مقر حكمه. أما الجنوب، فقد كان واقع فعلياً تحت سيطرة "كهنة آمون في طيبة"، الذين اعترفوا بحكم سمندس بالاسم فقط. وخلال هذا الوقت، استقر الليبيون ضمن قبائل في منطقة غرب الدلتا، وبدأ شيوخ تلك القبائل في زيادة سلطتهم تدريجياً. وسيطر أمراء ليبيا على الدلتا تحت إمارة شيشنق الأول في 945 ق.م، وأسس ما يسمى أسرة بوباستيس التي حكمت لنحو 200 سنة. كما سيطر شيشنق أيضا على جنوب مصر من خلال وضع أفراد من أسرته في مراكز كهنوتية هامة. ولكن بدأت سيطرة الليبيون في التآكل مع نشأت سلالات منافسة في منطقة دلتا وتهديد أسرة مملكة الكوش من الجنوب. وبحلول 727 ق.م، غزا الملك الكوشي بعنخي الشمال، وسيطر في نهاية المطاف على طيبة والدلتا.
انهارت هيبة مصر بعيدة المدى انهيرا كبيرا نحو نهاية الفترة الوسطى الثالثة. حيث قل حلفائها الأجانب في إطار نفوذ الإمبراطورية الآشورية وبحلول 700 قبل الميلاد أصبحت الحرب بين البلدين أمرا حتميا. بدء الآشوريين هجومهم وغزوهم على مصر في الفترة بين 671 و 667 قبل الميلاد. وقد امتلأت منطقة كل من الملكي الكوشيين طهارقة وخليفته، تنتامانى، بصراع مستمر مع الآشوريين، ضد الحكام النوبيين الذين تمتعوا بالعديد من الانتصارات. في نهاية المطاف، دفع الآشوريين الكوشيون وأجبروهم على العودة إلى النوبة، واحتلوا ممفيس، وعزلوا معابد طيبة.


                                                              

الحضارة السومرية واصلها ولماذا سميت بهذا الاسم


تعد الحضارة السومرية  حضارة قديمة تقع في جنوب بلاد الرافدين وقد عرف تاريخها من خلال  شظايا الألواح الطينية المدونة بالكتابة المسمارية. وظهر اسم سومر في بداية الألفية الثالثة ق.م. في فترة ظهور الحيثيين لكن بداية السومريين كانت في الألفية السادسة ق.م. حيث استقر شعب العبيديين بجنوب العراق وكونوا المدن السومرية الرئيسية كأور ونيبور ولارسا ولجاش وكولاب وكيش وإيزين وإريدو واداب (مدينة). واختلط العبيديون بأهل الشام والجزيرة العربية من خلال  طريق الهجرة أو شن غارات عليهم. وبعد عام 3250 قبل الميلاد. وكانت خاصة بهم وابتكروا الكتابة علي مخطوطات ألواح الطين (انظر مسمارية). وظلت الكتابة السومرية 2000 عام, لغة الاتصالات بين دول الشرق الأوسط في وقتها.
                                           لماذا سميت بهذا الإسم ؟؟
تطلق سومر على الأراضي التي أطلق عليها بعد 2000 قبل الميلاد. اسم بلاد بابل. وسهل بلاد شنعار هو أراضي ما بين النهرين، التوأمين، دجلة والفرات. وقد أطلق الإغريق على هذه الأرض اسم (ميزوبوتاميا)، وهي كلمة تعني بلاد ما بين النهرين. ويشكل أغلبها اليوم جزءاً من دولة العراق الحديثة، برغم أن الفرات يرتفع من سوريا، ودجلة في تركيا. وفيما بين الحدود التركية وجبال أرمينيا في الشمال حتى الخليج العربي في الجنوب، يمتد ما يقرب من ستمائة ميل، هي المساحة التي تمتد من أبردين إلى دوفر. وفيها بين الصحراء السورية في الغرب وجبال فارس - جبال زاجروس - في الشرق ما يقرب من مائة إلى مائة وخمسين ميلاً. في هذه المنطقة، وبالذات في الجنوب منها، تحققت الحضارة السومرية في الوجود في النصف الثاني من الألفية الرابعة قبل الميلاد..
                                           ما هو أصل السومريون؟؟
فقد افترض العلماء الكثير من الفرضيات في شأنهم. بعض الباحثين العراقيين يعدونهم من الاقوام الذين هاجروا من شمال العراق إلى جنوبه، معترفين بأصولهم الجبلية. ولكن هذا الرأي يتنافى مع ماذكره السومريون أنفسهم عن أصلهم كما ورد في أحد الألواح الطينية السومرية ونقله الباحث العراقي أحمد سوسة (ما نقله السومريون عن أنهم تركوا موطنا في ارض جبلية يمكن الوصول إليها بحراً)، حيث إن شمال العراق ارض جبلية ولكن لايفصلها عن جنوب العراق اي بحر. وبعد هجرتهم حلوا في الجنوب عند مصبي دجلة والفرات حوالي العام 3200 قبل الميلاد، وهناك أسسوا مدناً هي ممالك مستقلة أشهرها: أور، أوروك، اوما وغيرها. وتفصل المستنقعات بين هذه المدن، ولكنها تتصل بأقنية ممهّدة. ويرى آخرون أن السومريين من الأقوام التي هاجرت من جنوب العراق (الجزيرة العربية) لتؤسّس موطناً بديلاً لها في انحسار العصر الجليدي الأخير الذي بدأ فيه تصحّر الجزيرة العربية بينما كانت مستنقعات الرافدين تجفّ لتتحول إلى أرض صالحة للاستيطان والاستزراع، ويذهب أحد أهم المدافعين عن هذا الرأي وهو عبدالمنعم المحجوب في كتابه ما قبل اللغة إلى أن الأقوام التي هاجرت من الجزيرة العربية إلى الرافدين، تزامن ترحالها مع الأقوام التي هاجرت من الصحراء الكبرى إلى وادي النيل، وأن هذه الأقوام تشكّل الطرف الشرقي والغربي للحوض الأفروآسيوي الذي كان يتحدّث لغة واحدة هي السومرية بلهجات متعدّدة.. وهذا الرأي -إن صح- فهو يعني ان السومريين أقوام سامية تعتبر من أسلاف العرب الحاليين.
خلال القرون التي تلت الهجرة السومرية نمت الدولة وتطورت في الفنون والعمارة والعلوم. تتحدث النصوص السومرية عن المدن التي حكمت في الجنوب وان المصدر المهم لدراسة الحقبة السومرية هو قائمة ن الملوك السومريين. وتتحدث القائمة عن الدويلات السومرية وكأنها متعاقبة زمنيا لكن الواقع التاريخي يشير إلى انها تعاقبت جزئيا أو كليا فعلى سبيل المثال نعرف ان حاكم أوروك گلگامش كان معاصر لحاكم كيش المدعو اككا (Agga). أول سلالة سومرية حاكمة كما يقول الإثبات السومري هي مدينة كيش التي يورد لها 23 ملكا نصفهم اسماءهم سامية(جزرية)، وأبرز حكامهم هو إيتانا، والذي نمتلك عنه أسطورة تتحدث عن صعوده على ظهر نسر إلى السماء. أعقبتها سلالة اوروك بدلالة الإثبات رغم أن اخر ملوك كيش المدعو اككا كان معاصر لخامس حكام اوروك گلگامش. وترتبط بالأخير عدد من الملاحم السومرية التي تمكن العلماء من التعرف على ستة منها، وفي العصر البابلي القديم تم صهر هذه الملاحم مع اضافات اكدية لتظهر ملحمة گلگامش الشهيرة.
وقبل القرن 25 قبل الميلاد. قامت الإمبراطورية السومرية بقيادة لوجلالمند وبمدينة أداب (2525 قبل الميلاد – 2500 قبل الميلاد). وكانت تمتد من جبال طوروس حتي جبال زاجروس ومن الخليج العربي وحتي البحر الأبيض المتوسط. وعاشت سومر فترة اضطرابات داخلية حتى القرن 23 قبل الميلاد..
                                     الصحيفة الحجرية وما هي ؟؟
الصحيفة الجرية هي صحيفة من إحدي وأكثر الأثار العالمية غرابة وتسمي صحيفة الملك فهي عباره عن صحيفة حجرية منقوش عليها أخبار الأرض على مدى 400 الف سنة سبقت السومريين. هذه الصحيفة تذكر بالصحف المحفوظة في خزائن الملك والتي لايصل إليها يد التحريف والمعلومات التي فيها تشير إلى ان السومريين كانوا يقسمون التاريخ إلى قسمين، ما قبل الطوفان وما بعد الطوفان.
تقول الصحيفة ان الالهة الأولى " من السماء إلى الارض جاءوا" An unna ki وهم ثلاثة ترسمهم اللوحات الجدارية مع مركبات مجنحة. هؤلاء الثلاثة يطلق عليهم أسماء: نفليم، إلوهيم. والغريب ان اسم إلوهيم نفسه مذكور في التوراة اليهودية.
الالهة الثلاثة اعلاه هم أبناء إله واحد وتتوجه اليه الموشحات الدينية بصيغة توحيدية. ان الاله الاصلي لدى السومريين كان يسكن أحد الكواكب، وبالذات كوكب نيبرو، ومنه جاءت أبناء الالهة إلى الأرض. (في الحضارات اللاحقة أصبح اسم هذا الكوكب مردوخ، على اسم الاله الاعظم).
حسب القصة السومرية، كانت السنة الواحدة على كوكب نيبيرو تعادل 3600 سنة. وكان يطلق عليها وحدة "سار". عندما وصلت الالهة الأولى إلى الأرض كان عمرها 120 سار، مما يعني ان عمرها 432 الف سنة بالزمن الأرضي.
في جدوال دونتها ملوك عصر فجر السلالات السومرية (عصر فجر السلالات من 2850 وحتى 2400 قبل الميلاد) جاء أسماء الملوك ومدة حكم كل منهم ومآثارهم. ثمانية ملوك سومريين حكموا سومر مايقرب ربع مليون سنة، اي ان متوسط حكم كل واحد منهم يزيد عن 30 الف سنة. اللوحات الطينية تحدثنا ان عمر الإنسان قبل الطوفان كان يصل إلى أكثر من الف سنة في حين ان عمره بعد الطوفان أصبح لايتجاوز المئة عام. وهو ما يتطابق مع ما ذكر بالتوراة (انظر سفر التكوين، الإصحاح الخامس).                                               ما هي المدن التي قسمت اليها ؟؟
ففي القرن الرابع قبل الميلاد قسمت سومر إلى عدة مدن مستقلة ومن هذة المدن
إريدو
باد تيبيرا
لارسا
سيبار
شوروباك
أما المدن الرئيسية في البلاد  فمنها 
كيش
أوروك
أور
اوما
لجش
ادب
دير
احادة
نفر
عيلام
براخشي
إيسن
                                    قائمة الملوك السومريون وما هي ؟؟
فهي قائمة من الألواح الألواح التي تعد  الأكثر اهمية ومنفعة في تاريخ بلاد سومر رغم أن سنين الحكم فيها مبالغ فيه في أوائل الملوك عدد سنين الحكم في المسلة غير معقول ويمكن عدم اعتماده في الملوك الأوائل ولكن ذكرناه التزاما بالنص واليكم نصها: بعد أن هبطت الملكية من السماء أصبحت اريدو مقر الملكية في اريدو حكم (الوليم)28800 سنة و حكم (لجار)36000 سنة - ملكان حكما 64800 عام ثم هجرت اريدو ونقلت ملكيتها إلى بادتيبيرا في بادتيبيرا حكم (اينمثلوانا) 43200عام وحكم (اينمنجالانا) 28800 سنة وحكم (دوموزي) الراعي 36000-ثلاثة ملوك حكموا108000 سنة ثم هجرت بادتيبيرا ونقلت ملكيتها إلى لاراك في لاراك حكم (اينسيبازي انا) 28800 سنة -ملك واحد حكم 28800 سنة وهحرت لاراك ونقلت ملكيتها إلى سيبار في سيبار حكم اينميدورانا 21000 سنة كملك -ملك واحد حكم 21000 سنة ثم هجرت سيبار ونقلت ملكيتها إلى شوروباك فيشوروباك حكم اوبارتوتو 18600عام كملك - ملك واحد حكم 18600سنة (المجموع) 5 مدن 8 ملوك حكمو 241200 عام ثم اغرق الطوفان البلاد وبعد أن اغرق الطوفان البلاد وهبطت الملكية من السماء مرة ثانية أصبحت كيش مقر الملكية في كيش حكم جا اور 1200عام كملك وحكم (جولا-نيدابااناياد)960 سنة وحكم بالا كيناتيم 900عام وحكم نانجيشليشما 1000عام وحكم باحينا                                                                                      "إنقراض السومريين " 
فيعتقد  المؤرخ ديلا بورت ان السومريين قد تلاشوا في كفاحهم ضد العيلاميين وعندئذن قد أحرقت مدنهم كما اختفت لغتهم ثم أصبحت مدنهم جزء من أكد. كما قال الباحثان دياكوف وكوفاليف في كتابهما الحضارات القديمة بما نصه (العموريين والعيلاميين قضوا على السومريين نهائيا). والعموريين هم قبائل سامية نزحت من الجزيرة العربية وهم أسسوا الحضارة البابلية في عصرها القديم أي عصر حمورابي، بينما العيلاميين هم أقوام تسكن غرب إيران.   
                             " لمحة او نبذة مختصرة عن الحضارة السومرية"     
فيعد وادي الرافدين واحدًا من أخصب بقاع العالم لوفرة الماء والطمي الذي تأتي به مياه نهرية من منابعها في المناطق الجبلية. لذا قامت فيه واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية. فقد مورست الزراعة التي أدَّت إلى الاستقرار في القرى في جنوبي الوادي في منطقة عرفت باسم سومر، حيث مارس أهلها الزراعة والصيد، وبرعوا في بناء السدود، وقنوات المياه لري أراضيهم الزراعية وحمايتها، وكان إنجازهم الأكبر في تاريخ العالم هو اختراعهم لنوع من الكتابة في حوالي عام 3500 ق.م. بدأت كتابتهم تصويرية ثم تطورت إلى شكل غير تصويري يعرف بالمسماري (الأسفيني) لأن مكونات الرموز تشبه المسامير (الأسافين)، والأخيرة ترجمة للاسم الذي أعطاها إياه الكلاسيكيون وهو كيونيفورم (الكتابة المسمارية). ومعظم ما كتبه السومريون ومن جاء بعدهم في وادي الرافدين كان على ألواح (رُقم) طينية تطبع عليها الرموز طبعًا. وقد أشارت الألواح التي وجدت إلى مستوى عال من الثقافة.
وقد استعمل السومريون الطوب المحروق لبناء القصور الفخمة والمعابد الكبيرة، وكانت لهم دياناتهم الخاصة كما أنهم عرفوا نظام الحساب. وهو العد في وحدات ستينية (كل 60 تمثل وحدة). كانت البلاد في العهد السومري مدنًا، غير متحدة، وتتصارع فيما بينها. وكان من أشهر هذه المدن أور، ونّفر، وأريدو، وأمَّا، ولاغش. وكان وادي الرافدين عرضة لغزوات وهجرات متكررة من جيرانه شرقًا وغربًا وشمالاً، ساميين وغير ساميين. وكانت أهم الهجرات هي هجرات الساميين من بلاد الشام وهم الذين عُرفوا فيما بعد بالأكَّاديين منذ نحو 3000 قبل الميلاد. كما حدثت هجرة سامية في فترة لاحقة أثمرت ظهور آشور وبابل، التي كان من أشهر ملوكها حمورابي.

 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 غرائب وعجائب حول العالم

تعريب ana